تجديد حبس بلوجر بتهمة نشر فيديوهات خادشة للحياء بالتجمع الخامس
في تطور جديد لقضية أثارت جدلاً واسعاً، قرر قاضي المعارضات بمحكمة جنح التجمع الخامس، تجديد حبس صانعة محتوى، المعروفة باسم "بلوجر"، لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيق. تأتي هذه الخطوة في إطار اتهامها بنشر مقاطع فيديو عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، تتضمن قيامها بأداء رقصات بملابس وصفت بأنها "خادشة للحياء"، مما يشكل مخالفة صريحة للقيم المجتمعية السائدة.
ضبط بلوجر شهيرة بالتجمع الخامس
كانت الإدارة العامة لحماية الآداب، التابعة لقطاع الشرطة المتخصصة، قد رصدت نشاطاً مريباً لصانعة المحتوى، حيث نشرت مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، تظهر فيها وهي ترقص بملابس تعتبر غير لائقة وتتنافى مع المعايير الأخلاقية. وبعد تقنين الإجراءات القانونية، تمكن رجال مباحث الآداب من ضبط المتهمة أثناء تواجدها داخل دائرة قسم شرطة التجمع الخامس في القاهرة.
وعقب القبض عليها، تم العثور بحوزتها على 4 هواتف محمولة، وبفحصها تبين احتواؤها على أدلة دامغة تؤكد نشاطها الإجرامي المزعوم. وفي مواجهة هذه الأدلة، اعترفت المتهمة صراحة بنشرها مقاطع الفيديو المذكورة على صفحاتها الشخصية، بهدف زيادة نسب المشاهدات وتحقيق أرباح مالية غير مشروعة. وقد تحرر محضر رسمي بالواقعة، وتولت النيابة العامة مسؤولية متابعة التحقيقات بشكل مفصل.
عقوبة بث فيديوهات مخلة بالحياء في القانون المصري
تنص المادة 278 من قانون العقوبات المصري على أن "كل من فعل علانية فعلاً فاضحاً مخلاً بالحياء، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنة، أو بغرامة لا تتجاوز 300 جنيه". ويتكون الركن المادي لهذه الجريمة من عنصرين أساسيين: الأول هو الفعل المخل بالحياء، والذي يمثل العمل المادي أو الحركة أو الإشارة التي من شأنها خدش حياء الآخرين، والثاني هو علانية الفعل، بمعنى أن يشاهده أو يسمعه أحد من العامة.
كما أضافت المادة 269 مكرر من القانون ذاته، أن كل من وجد في طريق عام أو مكان مطروق، يحرض المارة على الفسق بإشارات أو أقوال، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد عن 3 أشهر. وإذا عاد الجاني إلى ارتكاب نفس الجريمة خلال سنة من تاريخ الحكم عليه في الجريمة الأولى، فإن العقوبة تشمل الحبس لمدة لا تزيد عن ستة أشهر، وغرامة لا تجاوز خمسين جنيهاً، مع وضع المحكوم عليه تحت مراقبة الشرطة لمدة مساوية لمدة العقوبة.
من جهة أخرى، نص قانون مكافحة الدعارة والفجور رقم 10 لسنة 1961، في المادة 14، على أن "كل من أعلن بأي طريقة من طرق الإعلان دعوة تضمن إغراءً بالفجور ولفت الأنظار، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن ثلاث سنوات وتغريمه". كما أكدت المادة 178 من قانون العقوبات على أن "يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنتين، وغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه، كل من نشر مقاطع تصويرية على مواقع التواصل الاجتماعي إذا كانت خادشة للحياء".
هذه القضية تبرز التحديات التي تواجهها السلطات المصرية في مواجهة المحتوى غير الأخلاقي على الإنترنت، وتؤكد على أهمية الالتزام بالقوانين والقيم المجتمعية في الفضاء الرقمي.



