دار الإفتاء المصرية تجيب: صلاة الرجل مع زوجته في المنزل تُحسب جماعة
في ردٍّ على استفسار ورد من أحد المواطنين، أكدت دار الإفتاء المصرية أن صلاة الرجل مع زوجته في المنزل تُعتبر صلاة جماعة شرعية، وتحقق فضلها وأجرها المضاعف، وذلك في بيان مفصل صدر اليوم الجمعة الموافق 27 مارس 2026.
تفاصيل السؤال والرد الشرعي
وكان السؤال المطروح على دار الإفتاء يتعلق برجل اعتاد أداء الصلوات المفروضة في المسجد مع الجماعة، لكنه في بعض الأحيان يشعر بالإرهاق فيصلي في بيته مع زوجته جماعةً. وتساءل: هل يعد ذلك محققًا لصلاة الجماعة هو وزوجته، بحيث ينالان فضلها وأجرها؟
وردت دار الإفتاء بأن صلاة الجماعة تعد من أعظم شعائر الإسلام، حيث حثَّ الشرع الحنيف على أدائها بمضاعفة المثوبة والأجر مقارنة بصلاة المنفرد. وأوضحت أن الجماعة تنعقد في غير صلاة الجمعة والعيدين باجتماع شخص واحد مع الإمام، سواء كان هذا الشخص رجلاً أو امرأة، وفي أي مكان سواء في المسجد أو المنزل أو السوق.
الأدلة الشرعية والتأكيدات
واستشهدت دار الإفتاء بما ورد في الأحاديث النبوية الشريفة، مثل حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً»، وفي رواية أخرى: «بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
كما أشارت إلى أن صلاة الجماعة تُعد ركيزة أساسية في الشريعة الإسلامية، تميزت بها عن غيرها من الشرائع، وأنها تنعقد باثنين من المكلفين فأكثر، مما يعني أن صلاة الرجل مع زوجته في البيت تُحقق هذا الشرط وتستحق الأجر المضاعف.
تأثير الفتوى على الممارسات اليومية
هذه الفتوى تقدم توجيهًا مهمًا للأسر المسلمة، خاصة في ظروف مثل الإرهاق أو الظروف الصحية التي قد تمنع الذهاب إلى المسجد. فهي تؤكد أن فضل الصلاة لا يقتصر على المساجد فقط، بل يمكن تحقيقه في المنزل أيضًا، مما يشجع على المحافظة على الصلاة جماعة في جميع الأوقات.
وبهذا، تهدف دار الإفتاء إلى تعزيز القيم الدينية وتسهيل الممارسات العبادية، مع الحفاظ على جوهر التعاليم الإسلامية التي تركز على الجماعة والتكافل الأسري.



