ما أول صلاة تجب على المرأة بعد طهرها من الحيض؟.. الإفتاء تجيب بالتفصيل
تلقت دار الإفتاء المصرية استفسارًا حول أول صلاة تجب على المرأة بعد طهرها من الحيض، وما هو أقل ما تدرك به الصلاة، حيث أجابت بتفصيل دقيق يوضح الأحكام الشرعية المتعلقة بهذه المسألة الهامة.
شروط أداء الصلاة بعد الطهر من الحيض
أكدت الإفتاء أن المرأة يجب عليها أداء الصلاة الحاضرة التي طهرت من الحيض في وقتها، بشرط أن يتسع الوقت المتبقي لخروج وقت هذه الصلاة للاغتسال من الحيض وأداء تكبيرة الإحرام. أما إذا كان المتبقي من وقت الصلاة حتى يخرج أقل من ذلك، فليس عليها أداؤها، وذلك حفاظًا على شروط الصلاة الصحيحة.
حكم قراءة القرآن ومس المصحف للحائض
ورد سؤال آخر للإفتاء حول حكم قراءة القرآن ومس المصحف للحائض، خاصة للمعلمات في مجال تدريس القرآن الكريم. أوضحت الإفتاء أن الفقهاء اختلفوا في هذه المسألة، حيث يرى جمهور الفقهاء حرمة قراءة الحائض والنفساء للقرآن ومس المصحف، بينما يرى المالكية جواز قراءتهما القرآن في حال استرسال الدم مطلقًا.
وبينت أنه إذا انقطع الدم، فلا يجوز للمرأة القراءة حتى تغتسل إلا أن تخاف النسيان، كما ذهب المالكية إلى جواز مس المصحف لمن تتعلم القرآن أو تعلمه، وذلك حال التعلم أو التعليم فقط.
الأولى في العمل الفقهي
نصحت الإفتاء بالعمل برأي الجمهور خروجًا من الخلاف، لكن من وجدت في ذلك مشقةً وحرجًا واحتاجت إلى قراءة القرآن أو مس المصحف للحفظ أو التعليم أو العمل في التدريس، فيجوز لها تقليد المالكية، ولا إثم عليها في ذلك ولا حرج.
مس المحدث حدث أكبر للمصحف
أشارت الإفتاء إلى أنه يحرم شرعًا على المحدث حدثًا أكبر مس المصحف، استنادًا إلى قول الله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾، كما يحرم عليه تلاوة القرآن، وذلك وفقًا للأحاديث النبوية التي تحظر قراءة القرآن على الحائض والجنب.
تفاصيل المذاهب الفقهية
ذكرت الإفتاء أن جمهور الفقهاء يذهب إلى حرمة قراءة الحائض والنفساء للقرآن، بينما يرى المالكية جواز القراءة في حال استرسال الدم، مع تفصيلات حول حالات الانقطاع والاغتسال. كما ناقشت مسألة مس المصحف، حيث يرى الجمهور حرمته، بينما يجيز المالكية ذلك للمتعلم أو المعلم في حال التعليم.
في الختام، شددت الإفتاء على أن الأَوْلى العمل بما عليه جمهور الفقهاء من حرمة قراءة القرآن ومس المصحف للحائض والنفساء، تقديسًا للقرآن الكريم، مع السماح بتقليد المالكية في حالات المشقة والضرورة، وفقًا للقواعد الشرعية المقررة.



