خرج الطفل أحمد، البالغ من العمر 14 عامًا، كعادته اليومية بحثًا عن رزقه من خلال قيادة مركبة "التوك توك" المملوكة لأسرته، غير مدرك أن هذه الرحلة ستكون الأخيرة في حياته، وستنتهي به إلى مصير مأساوي.
بداية الواقعة
بدأت القصة عندما غادر أحمد منزله، مودعًا والده وكأنه الوداع الأخير. عاشت الأسرة ساعات من القلق بعد اختفاء الطفل المفاجئ، قبل أن تتحول إلى صدمة قاسية مع العثور على جثمانه ملقى بالقرب من مصرف خليج النوافلة في نطاق مركز فاقوس بمحافظة الشرقية.
تفاصيل العثور على الجثمان
في الساعات الأولى من الواقعة، تردد بين أهالي مركز فاقوس خبر العثور على جثمان طفل ملقى بالقرب من مصرف خليج النوافلة بجوار قرية العزازي. على الفور، انتقلت قوات الأمن إلى المكان وفرضت طوقًا أمنيًا حول موقع العثور، بينما بدأت التساؤلات تتصاعد حول هوية الطفل وكيف انتهى به المطاف في هذا المكان.
تحولت المنطقة إلى ثكنة أمنية، حيث تم فحص كل شيء لحل اللغز. وبعد الإجراءات الأمنية، تم التوصل إلى هوية الضحية، وتبين أنه "أحمد م. ع"، طالب بالصف الثاني الإعدادي. حضر والده إلى موقع الحادث وتعرف على جثمان نجله في مشهد إنساني مؤلم خيمت عليه الدموع والحزن.
جهود البحث والتحري
لم يدم اللغز طويلًا، حيث بدأ فريق البحث الجنائي بمديرية أمن الشرقية، بالتنسيق مع مفتشي قطاع الأمن العام، في تتبع خيوط القضية وجمع المعلومات ومراجعة التحركات الأخيرة للمجني عليه قبل اختفائه. تم فحص مسرح الجريمة، وسؤال أسرة المجني عليه وأصدقائه، وفحص خط سيره وكاميرات المراقبة، وسؤال شهود العيان.
المفاجأة الصادمة
كشفت التحريات عن مفاجأة صادمة؛ ثلاثة شباب خططوا لاستدراج الطفل بحجة توصيلهم عبر "التوك توك". بدا الأمر في ظاهره مجرد رحلة عادية، إلا أنها كانت فخًا أعد سلفًا للاستيلاء على المركبة وهاتفه المحمول. وفقًا للتحريات، نفذ المتهمون جريمتهم بعيدًا عن أعين المارة، قبل أن يتخلصوا من الجثمان بإلقائه بالقرب من المصرف، معتقدين أن آثار الجريمة ستختفي مع الوقت.
ضبط المتهمين
غير أن جهود رجال المباحث كانت أسرع من حساباتهم. فخلال فترة وجيزة، نجحت الأجهزة الأمنية في تحديد هوية المتهمين وضبطهم، كما تم العثور على "التوك توك" والهاتف المحمول الخاص بالمجني عليه، بعدما حاول الجناة تغيير بعض معالم المركبة تمهيدًا لبيعها. أمام الأدلة والتحريات، انهارت محاولات الإنكار، واعترف المتهمون بتفاصيل الواقعة، لتبدأ مرحلة جديدة من التحقيقات تحت إشراف النيابة العامة.
قرار النيابة
مع استمرار التحقيقات، قررت النيابة العامة بمركز فاقوس حبس المتهمين أربعة أيام على ذمة القضية، كما أمرت بانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثمان وبيان أسباب الوفاة وملابساتها.



