محكمة الجيزة تحكم على ثلاثة متهمين بالسجن 15 سنة لقتل شاب داخل مصحة إدمان
أصدرت محكمة جنايات الجيزة حكمًا قضائيًا بالسجن المشدد لمدة 15 سنة لكل من ثلاثة متهمين، وذلك بتهمة قتل شاب داخل مصحة مخصصة لعلاج الإدمان، وإلقاء جثمانه على الطريق الدائري. كما قضت المحكمة ببراءة اثنين آخرين من التهم الموجهة إليهم في نفس القضية.
تفاصيل الجريمة والتحقيقات
كشف أمر الإحالة الذي صدر في القضية أن الجريمة وقعت في يوم 30 يوليو 2025، ضمن دائرة قسم شرطة الطالبية بمحافظة الجيزة. حيث قام المتهمون الثلاثة بإحداث إصابات بالغة للمجني عليه عمدًا وبسبق إصرار، بدافع إطفاء سخيمة قلوبهم بسبب اعتراضه على سوء معاملته داخل المصحة.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين بيتوا النية وعقدوا العزم على التنكيل بالضحية، بهدف فرض السطوة عليه، حيث أعدوا مخططًا دقيقًا ودرسوا تفاصيله بعناية. فتحينوا اجتماع عصبتهم مدججين بأدوات حادة، ثم باغتوا المجني عليه ووجهوا إليه ضربات قاسية بأنحاء جسده، حتى سقط أرضًا صريعًا من جراحه، والتي بينها تقرير الصفة التشريحية، مما أدى إلى وفاته إثر الاعتداء الواقع عليه.
أدوات الجريمة والإجراءات القانونية
أضاف أمر الإحالة أن المتهمين أحرزوا أدوات عبارة عن عصي معدنية، مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص بدون مسوغ قانوني، وفي غير حالات الضرورة المهنية أو الحرفية. وقد استخدموا هذه الأدوات في ارتكاب الجريمة، كما هو مبين في تحقيقات النيابة والجهات الأمنية.
العقوبات القانونية للقتل
تنص المادة 234 من قانون العقوبات المصري على أن من يقتل نفسًا عمدًا من غير سبق إصرار ولا ترصد، يعاقب بالسجن المؤبد أو المشدد. ومع ذلك، يحكم على فاعل هذه الجناية بالإعدام إذا تقدمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى. كما تكون العقوبة الإعدام إذا ارتكبت الجريمة تنفيذًا لغرض إرهابي.
أما المادة 235 فتتحدث عن المشاركين في القتل، حيث ذكرت أن المشاركين في القتل الذي يستوجب الحكم على فاعله بالإعدام، يعاقبون بالإعدام أو السجن المؤبد. وهذا يسلط الضوء على خطورة مثل هذه الجرائم والإجراءات الصارمة التي تتخذها القضاء المصري لمكافحتها.
خلفية القضية وأهميتها
تأتي هذه القضية في إطار الجهود المستمرة لمواجهة العنف والجرائم داخل المؤسسات العلاجية، حيث تسلط الضوء على أهمية تطبيق القانون بحزم لضمان العدالة وحماية حقوق المواطنين. كما تعكس دور القضاء في محاسبة الجناة وتقديمهم للعدالة، مما يعزز الثقة في النظام القضائي المصري.
يذكر أن مثل هذه الحوادث تثير قلقًا مجتمعيًا واسعًا، وتؤكد على ضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية والرقابية داخل المراكز العلاجية، لمنع تكرارها في المستقبل.