مقتل 33 شخصاً في هجمات مسلحة متزامنة بنيجيريا: الشرطة تكشف تفاصيل المأساة
مقتل 33 شخصاً في هجمات مسلحة متزامنة بنيجيريا (20.02.2026)

مأساة دموية في نيجيريا: 33 قتيلاً في هجمات مسلحة متزامنة

أعلنت الشرطة النيجيرية، اليوم الجمعة الموافق 20 فبراير 2026، عن مقتل 33 شخصاً على الأقل جراء هجمات متزامنة شنها مسلحون على منطقة شمال غربي البلاد. جاء هذا الإعلان في بيان رسمي صدر عن المتحدث باسم الشرطة النيجيرية، بشير عثمان، الذي كشف تفاصيل الحادث المروع.

تفاصيل الهجوم والمنطقة المستهدفة

وأوضح عثمان في بيانه أن الهجوم وقع في منطقة بيو بولاية كيبي، حيث عبر المسلحون من ولاية سوكوتو المجاورة، التي تسيطر جماعة لاكوراوا المسلحة على أجزاء منها. وأشار إلى أن التحقيقات الأولية تؤكد أن مسلحي لاكوراوا دخلوا المنطقة بهدف سرقة الماشية، مما أدى إلى اندلاع أعمال عنف واسعة النطاق.

وأضاف المتحدث باسم الشرطة أنه تم نشر أفراد الأمن على الفور لاستعادة الهدوء والنظام في المنطقة، مع تكثيف الجهود لملاحقة الجناة وضبط الوضع الأمني المتدهور.

خلفية عن جماعة لاكوراوا المسلحة

تنشط جماعة لاكوراوا في أنحاء من شمال غربي نيجيريا، خاصة في شمال غربي ولاية سوكوتو، وتعرف بأنشطتها الإجرامية التي تشمل:

  • سرقة الماشية بشكل متكرر.
  • مداهمة القرى والمناطق الريفية.
  • خطف السكان مقابل فدية مالية.

هذه الجماعة تمثل تهديداً مستمراً للأمن والاستقرار في المنطقة، حيث تتسبب هجماتها في خسائر بشرية ومادية كبيرة.

السياق الأمني والتعاون الدولي

في سياق متصل، ذكرت السلطات النيجيرية سابقاً أن قوة أمريكية وصلت للمشاركة في عمليات ضد الإرهاب في البلاد. وأكد نائب قائد القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم)، جون برينان، أن الولايات المتحدة تعزز عمليات تسليم المعدات العسكرية وتبادل المعلومات الاستخباراتية مع نيجيريا.

وقال برينان في مقابلة مع وكالة فرانس برس: "نحاول تسريع عملية بيع المعدات العسكرية الأجنبية لتمكينهم من شراء المزيد". وأضاف أن واشنطن تقدم أيضاً مجموعة شاملة من خدمات تبادل المعلومات الاستخباراتية، بما في ذلك رحلات استطلاع جوية لدعم الضربات الجوية التي تقودها نيجيريا.

ضربات جوية ضد التنظيمات المتطرفة

وأشار برينان إلى أن الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة في شمال غرب نيجيريا يوم 25 ديسمبر الماضي، استهدفت مسلحين مرتبطين بجناح تابع لتنظيم داعش ينشط بشكل رئيسي في النيجر المجاورة. وتابع: "التنظيمات الإرهابية في منطقة الساحل كانت تستخدم تلك المناطق كقاعدة انطلاق، وآخر المعلومات التي تلقيناها من النيجيريين أشارت إلى أنها كانت مرتبطة بتنظيم داعش".

هذا التعاون العسكري يأتي في إطار المواجهة التي تخوضها نيجيريا ضد التنظيمات المتطرفة، التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

تداعيات الهجوم والجهود الأمنية

يأتي هذا الهجوم الدموي ليذكر بالمخاطر الأمنية المستمرة في نيجيريا، خاصة في المناطق الشمالية الغربية التي تعاني من نشاط الجماعات المسلحة. وتواجه الحكومة النيجيرية تحديات كبيرة في مكافحة هذه الجماعات، التي تستغل الفقر والضعف الأمني لتنفيذ هجماتها.

من المتوقع أن تستمر الجهود الأمنية المكثفة في المنطقة، مع تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التهديدات الإرهابية والمسلحة، بهدف استعادة الاستقرار وحماية المدنيين من أعمال العنف.