قررت محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار محمود عبد الحميد سليمان، وبإجماع الآراء، إحالة أوراق المتهم "محمود ي." إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في قرار إعدامه، وذلك على خلفية اتهامه بذبح الطفلة "آيسل"، ابنة شقيقه، وطعن والدتها أثناء محاولته سرقة "حلق ذهب" بالإكراه داخل بيت العائلة بالجيزة.
تفاصيل الجريمة البشعة
وجهت النيابة العامة للمتهم "محمود ي." في القضية رقم 26070 لسنة 2025 جنايات بولاق، والمقيدة برقم 1958 لسنة 2025، تهمة قتل المجني عليها الطفلة "آيسل" عمداً مع سبق الإصرار والترصد، بدافع سرقة "حلق ذهب" يخص والدتها. وقد أظهر المتهم قسوة بالغة، إذ بيت النية وتفكر بروية في تنفيذ جريمته.
وذكرت النيابة أن المتهم (العم) عقد العزم المصمم على إتمام سرقته وإزهاق روح الطفلة ووالدتها "شاهندا"، حيث وضع مخططاً محكماً، إذ قام بتلثيم وجهه واستحضر سلاحاً أبيض (سكين)، وتسلل إلى مسكن شقيقه في منزل العائلة، متظاهراً بأنه الأخير ومنتحلاً شخصيته. وما إن استجابت المجني عليها "شاهندا" وفتحت باب المسكن، حتى باغتها وارتكب جريمته.
توسلات الطفلة لم تجد نفعاً
أوضحت النيابة في أوراق الدعوى أن الطفلة المجني عليها "آيسل" توجهت إلى المتهم وتوسلت إليه ببراءة الأطفال لترك والدتها، فقابل توسلاتها بجحود ونكران، إذ أجبرها على الاستدارة وعدم النظر إليه بعد أن طعن والدتها، ثم دنا إليها على حين غرة ونحر عنقها بالسكين قاصداً إزهاق روحها حتى خارت قواها، في مشهد لا تقبله الإنسانية.
محاولة قتل الأم
تابعت النيابة أن المتهم شرع في قتل زوجة أخيه "شاهندا أ." عمداً مع سبق الإصرار بدافع سرقتها، إذ برقت عيناه لحليها الذهبي، فرسم خطة إجرامية وعقد العزم على إزهاق روحها. وتحين سكنة الليل، وتخير محل سكنها مكاناً، ودنا إليها بحيلة مدعياً أنه زوجها. وعندما سنحت له الفرصة، اقترب منها على حين غرة وحاول ذبحها بالسكين حتى خارت قواها، إلا أن جريمته خابت لسبب لا دخل لإرادته به، وهو فرار المجني عليها من محل الواقعة واستغاثتها بالمارة.
اتهامات إضافية
أسندت النيابة العامة للمتهم أيضاً تهمة سرقة "حلق ذهب" وثلاثة هواتف محمولة، المملوكين للمجني عليها "شاهندا أ."، وكان ذلك من محل سكنها، إذ تمكن من دخول المسكن بانتحال صفة شقيقه (زوج المجني عليها) مستغلاً تشابه صوتهما. وما إن دخل المسكن حتى ارتكب الجريمتين السابقتين، وعقب ارتكاب جريمته تمكن من الاستيلاء على المسروقات.



