شهدت قرية سملا التابعة لمركز شرطة قطور بمحافظة الغربية واقعة مأساوية، حيث أقدم شاب على قتل تاجر رميًا بالرصاص في وضح النهار، إثر خلاف حول صفقة بيع دراجة نارية. المجني عليه يدعى أحمد فتحي، 39 عامًا، وكان يعمل تاجرًا في القرية.
تفاصيل الحادث
تعود أحداث الواقعة إلى مشاجرة نشبت بين المتهم "م. ا"، 35 عامًا، والمجني عليه داخل محل تجاري يملكه الأخير في قرية سملا. كان الخلاف حول دراجة نارية (موتوسيكل) توسط المجني عليه في بيعها للمتهم، وعندما طلب المتهم استرداد الدراجة، رفض التاجر، مما أدى إلى تطور المشاجرة. أخرج المتهم سلاحًا ناريًا كان بحوزته وأطلق النار على التاجر، فأرداه قتيلًا في الحال، ثم لاذ بالفرار.
تحرك أمني عاجل
تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية بلاغًا من شرطة النجدة يفيد بمقتل شخص في مشاجرة بقرية سملا. انتقلت قوات الشرطة إلى موقع الحادث، وشكل فريق بحث جنائي بقيادة الرائد أحمد بهاء، رئيس مباحث مركز شرطة قطور، لملاحقة الجاني. وبعد أقل من 48 ساعة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم في إحدى قرى محافظة مطروح، حيث كان يختبئ، وتم ضبط السلاح المستخدم في الجريمة، وهو فرد خرطوش.
قرار النيابة
أصدر المستشار محمد صلاح الفقي، المحامي العام الأول لنيابات شرق طنطا الكلية، توجيهات عاجلة إلى رئيس نيابة مركز قطور بفتح تحقيق عاجل في الواقعة. وقررت النيابة العامة حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات، بعد أن أكدت تحريات المباحث توافر اشتراطات تهمة القتل العمد، من حمل السلاح الناري والتهجم على الضحية داخل محله التجاري.
إجراءات التحقيق
أمرت النيابة بسماع أقوال أسرة المجني عليه والمتهم، بالإضافة إلى شهود عيان، والاطلاع على تسجيلات كاميرات المراقبة في محيط موقع الحادث. كما تم تحرير محضر بالواقعة، وإخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
وخلال التحقيقات، اعترف المتهم بارتكاب الجريمة قائلاً: "أنا خلصت على فتحي الفقي داخل محله بضربه بسلاح ناري كان معايا عشان رفض يرجع ليا موتوسيكل كان وسيط في بيعه ليا، وحسبنا الله ونعم الوكيل".
صدمة في القرية
أثارت الواقعة حالة من الصدمة والغضب بين أهالي قرية سملا، الذين طالبوا بسرعة محاكمة المتهم وإنزال أشد العقوبات به. وأكد شهود عيان أن المشاجرة كانت حامية بين الطرفين، وأن المتهم أطلق النار بشكل مفاجئ دون مراعاة لحياة الضحية.
تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على خطورة استخدام السلاح الناري في حل الخلافات الشخصية، وسط مطالبات بتشديد الرقابة على حمل الأسلحة غير المرخصة.



