قررت محكمة جنايات القاهرة تأجيل محاكمة عاطل بتهمة تزوير شهادة تخرج جامعية من إحدى الجامعات الخاصة ومستندات رسمية في دائرة قسم شرطة الأميرية، إلى جلسة 7 يونيو الجاري.
تفاصيل القضية
جاء في أمر الإحالة أن المتهم أحمد ص.، وهو عاطل وليس من أرباب الوظائف الحكومية، اشترك مع شخص آخر مجهول في ارتكاب تزوير في محرر رسمي، وهو شهادة تخرج جامعية من إحدى الجامعات الخاصة، بالإضافة إلى تزوير محررات رسمية أخرى. وتم ذلك بطريق الاصطناع، حيث اتفق المتهم مع المجهول على تزوير المستندات، إذ زوده بالبيانات المطلوب إثباتها، فقام المجهول بإثباتها خلافًا للحقيقة.
البلاغ والضبط
تعود بداية الواقعة عندما تلقت مباحث قسم شرطة الأميرية بلاغًا يفيد بضبط عاطل وبحوزته عدد من الأوراق والمستندات المزورة، المنسوبة زورًا إلى جهة حكومية. وعلى الفور، توجهت قوة أمنية إلى مكان البلاغ، وتم ضبط المتهم، وعُثر بحوزته على عدد من المستندات المزورة وشهادات التخرج المزورة، على خلاف الحقيقة. وبمواجهته، اعترف المتهم بارتكاب الواقعة بقصد تحقيق مكاسب مادية غير مشروعة.
عقوبات تزوير المحررات الرسمية
ينص قانون العقوبات المصري في المادة 211 على أن كل موظف عمومي يُزور محررًا من الأوراق الرسمية يعاقب بالعقوبات المقررة للتزوير، والتي قد تصل إلى السجن المشدد. ومع ذلك، يظل السؤال قائمًا: إذا وقع الضرر على مواطن بريء، فهل يحق له طلب تعويض مباشر من الموظف، أم تتحمل الدولة المسؤولية المالية وتعود لاحقًا على الموظف؟
المسؤولية القانونية
وفقًا للقاعدة القانونية المعروفة بـ"مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه"، تتحمل الجهة الحكومية في كثير من الأحيان تبعات الأضرار التي يرتكبها موظفوها أثناء تأدية أعمالهم، طالما كانت داخل إطار الوظيفة. لكن المحاكم المصرية تميز بين حالتين: إذا كان الفعل (كالخطأ في القيد أو إغفال بيان مهم) داخل نطاق العمل الإداري دون قصد الإضرار، فإن المسؤولية تقع على عاتق الجهة الإدارية. أما إذا ثبت أن الموظف تصرف بقصد الإضرار أو بالتزوير العمدي، فإن المسؤولية تقع على الموظف بصفة شخصية، وقد يُطالب بالتعويض من ماله الخاص.
مطالبة المواطن بالتعويض
نعم، يتيح القانون المصري للمواطن التوجه إلى المحكمة المدنية ورفع دعوى تعويض ضد الجهة الإدارية أو الموظف أو كليهما، مع تقديم المستندات التي تثبت وقوع الضرر فعلًا (مثل ضياع حق، تعطيل إجراء، خسارة مالية).



