مستأنف المنصورة يخفف عقوبة أم قتلت رضيعة حديثة الولادة من 15 إلى 10 سنوات
تخفيف عقوبة أم قتلت رضيعة حديثة الولادة في المنصورة

مستأنف المنصورة يخفف عقوبة أم قتلت رضيعة حديثة الولادة من 15 إلى 10 سنوات

أصدرت الدائرة الاستئنافية جنايات المنصورة، اليوم الأحد 15 فبراير 2026، قرارًا بتخفيف الحكم على المتهمة "هند إ. ع." البالغة من العمر 22 عامًا، في تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار لرضيعتها حديثة الولادة. حيث خففت العقوبة من 15 سنة إلى 10 سنوات، في القضية المقيدة برقم 1331 لسنة 2025 كلي جنوب المنصورة.

تفاصيل الجريمة المروعة: "إسفكسيا الردم"

تعود وقائع القضية رقم 7948 لسنة 2025 جنايات مركز ميت غمر، إلى مشهد مأساوي تجردت فيه المتهمة من مشاعر الأمومة. وبحسب تحقيقات النيابة العامة وأمر الإحالة، فإن المتهمة لم تكتفِ بالتخلي عن طفلتها، بل خططت لإنهاء حياتها بطريقة وحشية.

تشير أوراق القضية إلى أن المتهمة توجهت إلى منطقة زراعية نائية، وقامت بحفر حفرة صغيرة في الأرض، ثم وضعت طفلتها "حية" داخلها، وأهالت عليها التراب بدم بارد، قاصدة بذلك خنقها وإزهاق روحها لتجنب مواجهة أسرتها والمجتمع بتبعات "علاقة غير مشروعة" نتج عنها هذا الميلاد.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الصدفة تكشف المستور

لم يمر وقت طويل حتى كشف القدر تفاصيل الجريمة؛ حيث تصادف مرور عامل زراعي في المنطقة، استوقفه مجموعة من الأطفال المذعورين الذين أخبروه برؤيتهم لسيدة تقوم بـ "دفن شيء ما" في الأرض. وبانتقال الشاهد إلى الموقع، وجد المتهمة تجلس بجوار الحفرة في حالة ثبات مريب، وبمواجهتها أقرت بفعلتها الشنعاء، مما دفعه لإبلاغ الأجهزة الأمنية فورًا.

أكد تقرير الطب الشرعي الفني أن الرضيعة ولدت حية مكتملة النمو، واستنشقت الهواء بشكل طبيعي بعد ولادتها، وأن سبب الوفاة المباشر هو "إسفكسيا الردم"، نتيجة انسداد المسالك الهوائية بالتراب أثناء دفنها وهي على قيد الحياة.

الموقف القانوني والدوافع

أكدت تحريات المباحث الجنائية أن الدافع وراء الجريمة كان "خشية الفضيحة"، حيث حاولت المتهمة التخلص من الدليل المادي على علاقتها الآثمة. وتواجه المتهمة حاليًا عقوبة قد تصل إلى الإعدام شنقًا وفقًا لمواد قانون العقوبات المصري التي تغلظ العقوبة في حالات القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، خاصة وأن المجني عليها طفلة لا تملك من أمرها شيئًا.

وتنتظر الدائرة الجنائية اليوم سماع مرافعة الدفاع وشهادة الشهود، وسط ترقب من أهالي القرية والمتابعين للقضية لصدور القصاص العادل. وتجدر الإشارة إلى أن هذه القضية تثير تساؤلات حول الضغوط الاجتماعية التي قد تدفع إلى ارتكاب جرائم مروعة، وتسلط الضوء على أهمية التدخلات النفسية والاجتماعية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي