مقتل المغني السوري جمال عساف في اشتباكات مع قوات الأمن بحلب
كشفت وزارة الداخلية السورية، في بيان رسمي صدر يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، عن مقتل المغني السوري جمال عساف، المعروف بتأييده القوي للرئيس السابق بشار الأسد ودعمه للعمليات العسكرية ضد المعارضة في سوريا. وجرى الحادث خلال تبادل إطلاق نار مع قوات الحكومة في حي الفردوس بمدينة حلب، وفق ما ذكرته الوزارة.
تفاصيل الرواية الرسمية
وفقًا لبيان وزارة الداخلية السورية، كان عساف جزءًا من شبكة تهريب جرى رصدها وتتبعها من قبل الأمن. وأدى مداهمة أحد مواقع هذه الشبكة إلى إطلاق النار على عناصرها، مما أسفر عن مقتل المغني جمال عساف وإصابة عنصر أمني آخر بجروح خطيرة. وأكد البيان أن الحادث وقع في إطار عمليات مكافحة الأنشطة غير القانونية.
خلفية دعم عساف للنظام السوري
في السنوات الماضية، خلال حكم بشار الأسد، اشتهر جمال عساف بتأييده القوي لدعم العمليات العسكرية ضد المعارضة السورية، بما في ذلك الدعوة لهجمات على مدينة إدلب شمال شرق سوريا. وشارك في بعض المعارك إلى جانب قوات النظام، وفقًا لما ذكرت وسائل إعلام سورية. كما هاجم الخارجين على نظام الأسد في أغانيه، مثل "ثورتكم ثورة الأشرار" و"إدلب ستدفع الثمن"، مما جعله شخصية مثيرة للجدل في المشهد السياسي والفني السوري.
رواية بديلة من مصادر سورية
على الجانب الآخر، قالت مصادر سورية لم تعرف نفسها، بأن قوات الأمن العام السورية هي من قامت بتصفية عساف لموالاته للنظام السابق، وليس بسبب انتمائه لشبكة تهريب. وأشارت هذه المصادر إلى أن إطلاق النار عليه جرى داخل منزله يوم السبت، وليس في وكر تهريب أو خلال اشتباكات كما تذكر الرواية الرسمية. وهذا يسلط الضوء على التضارب في الروايات حول ظروف مقتله.
فيديو دعم لقوات غير حكومية قبل مقتله
جاء مقتل جمال عساف بعد ظهوره في مقطع فيديو داخل حي الشيخ مقصود خلال الاشتباكات التي جرت في الحي، حيث أعلن تأييده لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) وقال إنه سيتمكن من الخروج من حي الشيخ مقصود لتناول الطعام في حي صلاح دين بعد النصر على داعش والعناصر المسلحة الأخرى. وهذا الفيديو، وفقًا لما ذكره قبل مقتله، يظهر تحولًا في مواقفه أو انخراطه في دعم قوات غير حكومية، مما قد يكون له علاقة بالأحداث اللاحقة.
باختصار، يبقى مقتل المغني السوري جمال عساف حدثًا مأساويًا يثير تساؤلات حول الحقائق الكامنة وراءه، مع وجود روايتين متضاربتين: واحدة رسمية من وزارة الداخلية السورية وأخرى من مصادر غير معلنة، مما يضيف طبقات من التعقيد إلى هذه القضية في السياق السوري المضطرب.