محكمة الجيزة تنظر استئناف حكم الإعدام في قضية مقتل نجل سفير سابق
تنظر محكمة جنايات مستأنف الجيزة، اليوم الأحد الموافق 22 فبراير 2026، الاستئناف المقدم من المتهمين في قضية قتل وسرقة نجل سفير مصري سابق داخل مسكنه بمدينة الشيخ زايد، وذلك على حكم الإعدام الصادر ضدهم. وكانت محكمة جنايات الجيزة قد أصدرت حكمًا سابقًا يقضي بإعدام متهمين اثنين لارتكابهما جريمة القتل، بالإضافة إلى الحكم على المتهم الثالث بالسجن لمدة عشر سنوات.
تفاصيل الجريمة البشعة
في جلسات المحكمة الابتدائية، قدم رئيس النيابة العامة مرافعته التي سلطت الضوء على الطابع المدمر للطمع والحقد في هذه القضية. وأشار إلى أن المتهمين الأول والثاني، وهما شابان في مقتبل العمر، كان من المفترض أن يكونا باحثين عن العلم، لكن اليأس والإحباط دفعهما إلى البحث عن ثروة سريعة بأي وسيلة، مما أدى إلى ارتكاب جريمة بشعة. كما أضاف أن المتهم الثالث استغل الفرصة لإخفاء الأدلة ومحاولة التغطية على الجريمة، مما يدل على استعداد بعض الأشخاص للتضحية بأي شيء لتحقيق مكاسب مادية.
اعترافات المتهمين وتفاصيل التنفيذ
اعترف المتهمان بقتل نجل السفير السابق بأنهما استخدما صاعقًا كهربائيًا لصعق المجني عليه قبل طعنه، وذلك بسبب قوته الجسدية الهائلة. وقالا في اعترافاتهما: "لو مسكنا كان هيفرمنا"، مما يوضح خوفهما من مقاومته. وكشفا عن تفاصيل مراقبة المجني عليه لفترة طويلة، حيث تعرفا على مواعيد خروجه وعودته ونومه، خاصة أنه كان يسهر حتى ساعات متأخرة، مما ساعدهما في تحديد التوقيت المناسب لتنفيذ الجريمة.
كما أوضح المتهم الأول أنه كان يشاهد ابن السفير السابق بشكل متكرر، والتقاه عدة مرات وخرج معه في نزهة سفاري بسيارة فارهة، مما زاد من طمعه فيه بسبب وضعه المالي الميسور. ووضع خطة مع صديقه للتسلل إلى شقة المجني عليه بالطابق الرابع، والتي كانت مزودة بشرفة تراس قريبة من سطح العقار الذي يسكن فيه المتهم.
تداعيات الجريمة والرسائل المجتمعية
أكد رئيس النيابة في مرافعته أن هذه الجريمة هي نتيجة طبيعية لغياب القيم الأخلاقية وانتشار الفساد في المجتمع. وأشار إلى أن الجناة يمثلون مثالًا واضحًا على تأثير الطمع والجشع على الإنسان، حيث قادهم ذلك إلى ارتكاب أفعال مستهجنة تتنافى مع القيم الأخلاقية والدينية. كما شدد على أن الرغبات المريضة دفعت الجناة إلى فقدان إنسانيتهم واستعدادهم للتضحية بأي شيء لتحقيق أهدافهم.
يذكر أن هذه القضية أثارت اهتمامًا واسعًا في الأوساط القانونية والاجتماعية، حيث تسلط الضوء على مخاطر الجرائم الناتجة عن الطمع واليأس. وتأتي جلسة الاستئناف اليوم كخطوة حاسمة في مسار العدالة، حيث ستقرر المحكمة ما إذا كانت ستؤيد حكم الإعدام أو تعدله بناءً على الطعون المقدمة.