محكمة جنايات دمنهور تصدر حكم المؤبد على قاتل صديقه بسبب خلاف على هاتف محمول
المؤبد لقاتل صديقه بسبب خلاف على هاتف محمول في دمنهور

محكمة جنايات دمنهور تقضي بالسجن المؤبد على قاتل صديقه إثر خلاف مالي حول هاتف محمول

أصدرت محكمة جنايات دمنهور، المنعقدة بمقر محكمة إيتاي البارود الابتدائية، حكمًا قضائيًا بالسجن المؤبد على المتهم "محمود.ص.ع"، وذلك بعد ثبوت تورطه في جريمة قتل صديقه "مصطفى.م.ا" بمدينة كفر الدوار، حيث نشب بينهما خلاف حاد حول ثمن هاتف محمول أدى إلى مأساة دامية.

تفاصيل الجلسة القضائية وهيئة المحكمة

صدر الحكم التاريخي برئاسة المستشار عماد الدين حمدي قنديل، وعضوية المستشارين شريف رضا صلاح الدين، وأحمد كاظم سلام، ومحمود إبراهيم العربي. وجاء هذا القرار بعد استعراض دقيق ومفصل لوقائع القضية المأساوية التي أثارت حزنًا عميقًا في أوساط أهالي مركز كفر الدوار أواخر العام الماضي.

كواليس جريمة السناهرة المروعة

تعود وقائع هذه المأساة إلى شهر ديسمبر من عام 2025، عندما استقبل مستشفى كفر الدوار العام الشاب مصطفى، المقيم بمنطقة السناهرة، وهو يعاني من طعنة نافذة في منطقة الصدر. وللأسف، لفظ الشاب أنفاسه الأخيرة فور وصوله إلى المستشفى، مما حول الحادث إلى جريمة قتل بشعة.

وكشفت تحريات فريق البحث الجنائي التابع لمديرية أمن البحيرة عن مفاجأة صادمة للجميع؛ حيث تبين أن الجاني هو الصديق المقرب للمجني عليه نفسه. وأفادت التحقيقات الدقيقة بأن المشكلة بدأت بمشادة كلامية بين الصديقين بسبب خلاف مالي حول "ثمن هاتف محمول"، ثم تطورت الأمور بشكل سريع ومفاجئ إلى قيام المتهم باستلال سلاح أبيض "سكين" وسدده في صدر صديقه، مما أدى إلى طعنة قاتلة أودت بحياة الضحية على الفور.

الإجراءات القانونية وضبط المتهم

نجح ضباط قسم شرطة كفر الدوار في تنفيذ عملية ضبط سريعة وفعالة، حيث تم القبض على المتهم والسلاح المستخدم في الجريمة. وبمواجهته بالأدلة، اعترف المتهم بارتكاب الواقعة تحت وطأة الخلاف المالي الحاد الذي نشب بينه وبين صديقه.

وبناءً على ذلك، أحالته النيابة العامة إلى المحاكمة الجنائية، خاصة بعد ورود تقرير الطب الشرعي الذي أكد بشكل قاطع أن الطعنة هي السبب المباشر في وفاة المجني عليه. وانتهت القضية اليوم بإصدار حكم السجن المؤبد، الذي يعتبر قصاصًا عادلًا للضحية وعائلته، ويؤكد على جدية القضاء في معاقبة جرائم العنف.

هذا الحكم يسلط الضوء على خطورة الخلافات المالية البسيطة التي قد تتحول إلى كوارث إنسانية، ويذكر المجتمع بأهمية الحوار السلمي وحل النزاعات بالطرق القانونية بدلاً من اللجوء إلى العنف.