تأجيل محاكمة متهمين بقتل سيدة في الإسكندرية إلى 26 أبريل
في تطور جديد في قضية مأساوية، قررت محكمة جنايات الإسكندرية، برئاسة المستشار عبد الرحمن حافظ وعضوية المستشارين طارق الصيرفي وشريف جبر وعمر سليم، تأجيل جلسة محاكمة شخصين متهمين بقتل سيدة عمدًا. وقد تم تحديد موعد الجلسة المقبلة ليوم 26 أبريل، وذلك لاستكمال الإجراءات القانونية، بما في ذلك سماع الشاهد الثاني ومرافعة الدفاع.
تفاصيل الجريمة المروعة
تعود البداية إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية بلاغًا من قسم شرطة الدخيلة يفيد بإصابة المجني عليه في شارع مسجد عبد الفتاح الطلخاوي. وبعد الانتقال الفوري إلى مكان الحادث، تبين أن الضحية تعرضت لضربات مميتة متفرقة بأنحاء الجسم، ما بين طعنات وجروح قطعية، مما أدى إلى وفاتها متأثرة بإصاباتها التي تسببت في هبوط حاد في الدورة الدموية وتوقف عضلة القلب.
تحقيقات النيابة العامة
أمرت النيابة العامة بتفريغ كاميرات المراقبة في مكان الحادث، مما ساعد في تحديد هوية المتهمين، وهما "م.ع.م" عامل نجارة و"خ.س.خ" تاجر. كما تمت معاينة مكان ارتكاب الجريمة وسؤال شهود الواقعة، حيث أفاد ضابط البلاغ بأن المجني عليه نطق بأسماء المتهمين قبل وفاته، مشيرًا إلى خلافات سابقة بينهم.
خلفية الخلافات بين الأطراف
كشفت التحقيقات أن الخلافات بين المتهمين والمجني عليه تعود إلى عام 2018، عندما تعدى المتهم الأول على رجل من الضبطية القضائية وفر هاربًا، وتم القبض عليه لاحقًا. وقد حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات بتهمة مقاومة السلطات وسنة أخرى لحوزة سلاح أبيض. بعد إطلاق سراحه، تقابل مع المجني عليه في منطقة مينا البصل، حيث تعرض للاعتداء عليه بسلاح ناري وأصيب في قدمه، مما أدى إلى حكم بالسجن ثلاث سنوات على المجني عليه.
بعد انتهاء مدة عقوبة المجني عليه، افتتح محلًا للمنظفات في منطقة الدخيلة، حيث زاره المتهم الثاني وحدثت بينهما مشادة ألقى خلالها المجني عليه مادة حارقة على وجه المتهم الثاني، مما أدى إلى إصابته وحكم عليه بالحبس ستة أشهر. استمرت هذه الخلافات في التصاعد، مما أدى إلى الواقعة الحالية.
تفاصيل يوم الجريمة
قبل الحادث بيوم، كان المجني عليه يعمل على سيارة أجرة تعطلت في محل الواقعة. وفي صباح يوم الجريمة، حضر المجني عليه لانتظار ميكانيكي سيارات، وعندما علم المتهم الأول بوجوده، حضر حاملاً سلاحًا أبيضًا (سكينًا) وتعدى عليه بعدة طعنات نافذة، وقام بتصويره. بعد فترة قصيرة، حضر المتهم الثاني بحوزته أسلحة بيضاء وأكمل الاعتداء على المجني عليه بعدة طعنات في أنحاء جسده، مما منع الأهالي من التدخل بسبب تهديدهم بالأسلحة.
بعد سقوط المجني عليه أرضًا، قام المتهم الأول بالتعدي عليه بسلاح أبيض يشبه السيف وقطع كف يده اليمنى، ثم فرا هاربين على دراجة بخارية. تم القبض على المتهمين لاحقًا، وتحرر محضر بالواقعة، وتولت النيابة العامة التحقيق في القضية.
الخطوات القادمة
مع تأجيل المحاكمة إلى 26 أبريل، يتوقع أن تشهد الجلسة المقبلة سماع الشاهد الثاني ومرافعة الدفاع، في إطار سعي المحكمة لتحقيق العدالة في هذه القضية التي أثارت اهتمامًا واسعًا في المجتمع الإسكندراني.



