جنايات الزقازيق تُصدق على إعدام ربة منزل وشقيقها لقتل زوجها وإحراق جثمانه
إعدام ربة منزل وشقيقها لقتل زوجها وإحراق جثمانه بالشرقية

جنايات الزقازيق تُصدق على إعدام ربة منزل وشقيقها في جريمة مروعة

في تطور جديد لقضية أثارت الرأي العام، صدّقت محكمة جنايات الزقازيق بمحافظة الشرقية، برئاسة المستشار محمد عبد الكريم رئيس المحكمة، على حكم الإعدام شنقًا الصادر بحق ربة منزل وشقيقها، وذلك لإدانتهما بقتل زوج الأولى بمدينة الصالحية الجديدة، وذلك بعد ورود رأي مفتي الجمهورية بالموافقة على العقوبة.

تفاصيل الجريمة المروعة والتخطيط المسبق

كما كشفتها أوراق القضية وتحقيقات النيابة العامة، فإن المتهمة "فادية.ع.م" اتفقت مع شقيقها "عبده.ع.م"، وكلاهما مقيم بدائرة قسم شرطة الصالحية الجديدة، على قتل زوجها المجني عليه "عبد الله ا"، حيث بيتا النية وعقدا العزم على إزهاق روحه مع سبق الإصرار والترصد.

وأضافت التحقيقات أن المتهمين استدرجا المجني عليه، وما إن ظفرا به حتى انهالا عليه طعنًا باستخدام سلاح أبيض "مطواة"، محدثين به إصابات خطيرة أودت بحياته على الفور، فيما تواجدت المتهمة الأولى على مسرح الجريمة لمساندة شقيقها أثناء تنفيذ الجريمة وتوفير الدعم اللوجستي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

جريمة ثانية: إحراق الجثمان لطمس الأدلة

وأوضحت التحقيقات أن الجريمة اقترنت بجناية أخرى أكثر بشاعة، إذ أقدم المتهمان عقب ارتكاب الواقعة مباشرة على إشعال النيران في جثمان المجني عليه، بعدما سكبا عليه مادة معجلة للاشتعال "جازولين"، في محاولة يائسة لإخفاء معالم الجريمة وطمس الأدلة الجنائية التي قد تدينهما.

الدافع وراء ارتكاب الجريمة المزدوجة

وبيّنت التحقيقات أن الدافع وراء ارتكاب الواقعة يعود إلى شك المجني عليه في سلوك زوجته، ما دفعها إلى الاستعانة بشقيقها للتخلص منه خشية افتضاح أمرها وانكشاف خيانتها، لتنتهي الواقعة بجريمة قتل عمد مع سبق الإصرار تلتها محاولة إخفاء معالمها بإحراق الجثمان، مما يظهر درجة عالية من القسوة والوحشية.

عقوبة القتل العمد في القانون المصري والظروف المشددة

نصت الفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات المصري على أنه "يحكم على فاعل هذه الجناية (أي جناية القتل العمد) بالإعدام إذا تقدمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى"، وهذا ما ينطبق على هذه القضية حيث ارتكبت جريمة إحراق الجثمان بعد القتل.

وأوضحت المحكمة أن هذا الظرف المشدد يفترض أن الجاني قد ارتكب، إلى جانب جناية القتل العمدي، جناية أخرى وذلك خلال فترة زمنية قصيرة، مما يعني أن هناك تعددًا في الجرائم مع توافر صلة زمنية وثيقة بينها، مما يستوجب أقصى العقوبات.

وتقضي القواعد العامة في تعدد الجرائم والعقوبات بأن توقع عقوبة الجريمة الأشد في حالة الجرائم المتعددة المرتبطة ببعضها ارتباطًا لا يقبل التجزئة (المادة 32/2 عقوبات)، وأن تتعدد العقوبات بتعدد الجرائم إذا لم يوجد بينها هذا الارتباط (المادة 33 عقوبات)، مما يبرر حكم الإعدام في هذه القضية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

هذا الحكم يأتي في إطار الجهود القضائية لمكافحة الجرائم الخطيرة وتطبيق العدالة، حيث شددت المحكمة على خطورة الجريمة وضرورة ردع أمثالها في المجتمع.