تفاصيل جريمة قتل الأم في بورسعيد
في يوم الخميس 19 ديسمبر 2022، الساعة الثالثة عصرًا، شهد حي الفيروز بمدينة بورفؤاد في بورسعيد جريمة قتل مروعة. الضحية هي السيدة داليا سمير، 42 عامًا، مشرفة عمال في أحد المستشفيات، والتي كانت مستغرقة في النوم داخل شقتها في الطابق الثاني من عقار رقم 138. ابنتها نورهان خليل، طالبة بكلية الآداب جامعة بورسعيد، كانت تنتظر صديقها حسين، 15 عامًا، تحت الشقة لتنفيذ جريمة متفق عليها.
كيف تم تنفيذ الجريمة؟
صعد حسين إلى الشقة حاملاً شاكوشًا وعصا خشبية مثبت فيها مسامير. دار حوار بينه وبين نورهان لمدة دقيقة، حيث أكدت له أن والدها وشقيقها الأكبر في العمل، وشقيقها الأصغر في الدرس، ووالدتها نائمة. دخل حسين غرفة المجني عليها وضربها بالعصا، وحاولت الأم المقاومة والصراخ، لكن نورهان ساعدته بسكب مياه ساخنة على وجه والدتها. ثم ضربها حسين بالشاكوش على رأسها حتى انفجرت، بينما طعنتها نورهان بسكين حتى تأكدتا من وفاتها.
محاولة التغطية على الجريمة
بعد الجريمة، سحب المتهم الضحية إلى غرفتها، ونظف ملابسه من الدماء، واستولى على هاتفها، وغادر. انطلقت صرخات نورهان مدعية أنها عثرت على والدتها مقتولة عند عودتها. حضر الأب والأسرة والجيران، وأبلغوا الشرطة. كشفت المعاينة أن الجريمة وقعت قبل 25 دقيقة من العثور على الجثة، وأن الجاني أكثر من شخص، باستخدام آلة حادة وعصا خشبية وسكين ومياه مغلية.
اعترافات المتهمين
أثناء التحقيق، لاحظ اللواء مدحت عبدالرحيم علامات الارتباك على نورهان وآثار دماء على ملابسها، فطلب التحفظ عليها. اعترفت نورهان بارتكاب الجريمة مع سبق الإصرار، قائلة: "أنا اتفقت على قتل أمي عشان الفضيحة، كشفت علاقتي الخاصة بالمتهم التاني". كما اعترف المتهم الثاني، الطفل حسين، بتنفيذ الجريمة بالاتفاق معها. أحيلت القضية إلى محكمة جنايات بورسعيد.
الحكم بالإعدام والتنفيذ
في 18 فبراير 2023، أصدرت محكمة جنايات بورسعيد حكمًا بإعدام نورهان خليل، وإيداع الطفل حسين في دار رعاية. بعد استئناف الحكم، رفضت محكمة النقض الطعن وأيدت الإعدام. وفي صباح أمس، نفذت الجهات المختصة حكم الإعدام، لتسدل الستار على هذه القضية الأسرية المروعة.



