تشهد اليابان موجة متزايدة من سرقات عدادات المياه، حيث بلغ عدد الحوادث المسجلة أكثر من 1800 حالة خلال العام 2024، وفقًا لتقارير إعلامية يابانية. ويعود السبب الرئيسي لهذه الظاهرة إلى الارتفاع الكبير في أسعار النحاس، الذي تدخل العدادات في صناعته.
تفاصيل الظاهرة
أفادت هيئة الإذاعة اليابانية "إن إتش كيه" بأن سرقات عدادات المياه انتشرت بشكل واسع في عدة مناطق، خاصة في طوكيو وأوساكا. وأوضحت التقارير أن اللصوص يستهدفون العدادات المصنوعة من النحاس لبيعها كخردة، مستفيدين من ارتفاع أسعار المعدن في الأسواق العالمية.
الأسباب الاقتصادية
ارتفعت أسعار النحاس بنسبة تتجاوز 30% خلال العام الماضي، مما جعل سرقة العدادات مربحة للغاية. ويباع العداد الواحد كخردة بحوالي 10 آلاف ين ياباني (نحو 70 دولارًا أمريكيًا). وقد دفعت هذه العوائد المالية المجرمين إلى تكثيف عمليات السرقة، رغم المخاطر القانونية.
الإجراءات المتخذة
في محاولة لمواجهة هذه الظاهرة، بدأت شركات المياه في اليابان باستبدال العدادات النحاسية بأخرى مصنوعة من البلاستيك أو الفولاذ المقاوم للصدأ. كما عززت الشرطة دورياتها في المناطق المستهدفة، ونصحت السكان بالإبلاغ الفوري عن أي أنشطة مشبوهة.
تأثير السرقة على المواطنين
تتسبب سرقات العدادات في انقطاع المياه عن المنازل والمنشآت التجارية، مما يضطر السكان إلى دفع تكاليف إصلاح العدادات المسروقة. وتقدر التكاليف الإجمالية للخسائر بملايين الين، بالإضافة إلى الإزعاج الذي يلحق بالمواطنين.
وتشير الإحصائيات إلى أن سرقات العدادات ليست ظاهرة جديدة في اليابان، لكنها عادت للتصاعد بشكل ملحوظ مع ارتفاع أسعار المعادن. وتعمل السلطات على تطوير استراتيجيات جديدة للحد من هذه الجرائم، بما في ذلك استخدام تقنيات المراقبة المتطورة.
دور المجتمع
دعت الشرطة المواطنين إلى التعاون من خلال الإبلاغ عن أي محاولات سرقة، والحرص على حماية عدادات المياه الخاصة بهم. كما أطلقت بعض البلديات حملات توعية لتثقيف السكان حول كيفية تأمين العدادات، مثل تركيب أقفال أو كاميرات مراقبة.



