أقاربه صوروا المشهد.. عنصر جنائي يدعي وفاته ليهرب من الشرطة بدار السلام
عنصر جنائي يدعي وفاته ليهرب من الشرطة بدار السلام

كشف الأجهزة الأمنية عن تفاصيل فيديو مزيف لادعاء وفاة عنصر جنائي

كشفت الأجهزة الأمنية في القاهرة عن ملابسات مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر أحد الحسابات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تضمن الادعاء بأن قوة أمنية من قسم شرطة دار السلام قامت بالتعدي على أحد المواطنين بالضرب وإحداث إصابات خطيرة أثناء إلقاء القبض عليه.

الفحص يكشف عدم صحة الادعاءات

بعد إجراء الفحص الدقيق، تبين أن ما تم تداوله في الفيديو غير صحيح على الإطلاق. حيث أوضحت التحقيقات أن الواقعة الحقيقية تعود إلى تاريخ 19 من الشهر الجاري، عندما كانت قوة أمنية من قسم شرطة دار السلام تقوم بإجراءات مقننة لضبط عنصر جنائي سبق اتهامه في العديد من القضايا، بما في ذلك الاتجار بالمواد المخدرة وحيازة أسلحة نارية، وكان مطلوباً ضبطه وإحضاره في قضية تتعلق بالاتجار بالمخدرات، وهو مقيم ضمن دائرة القسم.

مخطط الهروب بالادعاء الكاذب

أثناء عملية الضبط، ادعى هذا العنصر الجنائي، ويدعى مصطفى الرماح، سقوطه على الأرض ووفاته، على خلاف الحقيقة تماماً. وفي نفس الوقت، قام بعض أقاربه، بما في ذلك والده وعمه، الذين يوصفون بأنهم من العناصر الجنائية، بالإضافة إلى شقيق والدته، بتصوير مقطع الفيديو المشار إليه. حيث زعموا في الفيديو أن القوة الأمنية قد تعدت على المتهم، وذلك في محاولة لتمكينه من الهرب من قبضة الشرطة.

ضبط المتهم وأقاربه

تمكنت الأجهزة الأمنية لاحقاً من تحديد مكان اختباء المتهم وضبطه، حيث عُثر بحوزته على كمية من مخدر البودر وفرد خرطوش. وبمواجهته بالأدلة، أقر المتهم باختلاقه للواقعة بالاشتراك مع ذويه، بهدف تمكينه من الهرب، كما اعترف بحيازته للمواد المخدرة بقصد الاتجار بها.

كما تم ضبط مرتكبي الواقعة من أقاربه، الذين شاركوا في تصوير الفيديو المزيف ونشره، واتخذت الإجراءات القانونية اللازمة ضدهم جميعاً. وقد تولت النيابة العامة التحقيق في القضية للبت فيها وفقاً للقانون.

تأكيد على دقة الإجراءات الأمنية

هذه الحادثة تبرز أهمية التحقق من المعلومات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يمكن أن تستغل لأغراض خادعة. كما تؤكد على التزام الأجهزة الأمنية بالإجراءات القانونية والمهنية في التعامل مع مثل هذه الحالات، دون الانجرار وراء الشائعات أو الادعاءات الكاذبة.

في النهاية، تمت السيطرة على الموقف، وضمان تقديم الجناة للعدالة، مما يعزز الثقة في عمل الشرطة وجهودها لمكافحة الجريمة في المجتمع.