الداخلية تكشف حقيقة وفاة مسجون بورسعيد وتضبط زوجته بتهمة نشر أخبار كاذبة
كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية عن تفاصيل جديدة حول مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، ادعت خلاله إحدى السيدات وفاة زوجها داخل قسم شرطة بورفؤاد بمحافظة بورسعيد نتيجة ما وصفته بـ"الإهمال الطبي". وأكدت التحريات الشاملة التي أجرتها الوزارة عدم صحة تلك المزاعم بشكل كامل، حيث تبين أن الوفاة كانت لأسباب طبيعية.
سجل إجرامي حافل للمتوفى
بالفحص الدقيق، تبين أن المتوفى كان عنصرًا إجراميًا شديد الخطورة، حيث سبق اتهامه في 29 قضية متنوعة تشمل جرائم خطيرة مثل القتل والسرقة وحيازة أسلحة بيضاء. كما كان مطلوبًا للتنفيذ عليه في قضيتي سرقة، بإجمالي أحكام قضائية بلغت عامين وستة أشهر.
وأشارت المعلومات إلى أن آخر واقعة تم ضبطه خلالها تعود إلى الرابع من أغسطس 2025، وذلك عقب شروعه في سرقة أحد المنازل بدائرة قسم شرطة بورفؤاد. حيث تمكن الأهالي من الإمساك به وتسليمه على الفور لقوات الشرطة، مما يدل على نشاطه الإجرامي المستمر.
تقرير الطب الشرعي يحسم أسباب الوفاة
أوضحت التحقيقات أن المتوفى كان يعاني من تاريخ مرضي سابق، وفي السابع من أغسطس 2025 تعرض لحالة إعياء شديدة داخل محبسه. وتم نقله فورًا إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، إلا أنه توفي هناك نتيجة مضاعفات صحية.
وجاء تقرير الطب الشرعي ليؤكد بشكل قاطع أن الوفاة كانت طبيعية، ناجمة عن مرض متقدم في القلب تسبب في هبوط حاد بالدورة الدموية والجهاز التنفسي. وأكد التقرير عدم وجود أي شبهة جنائية أو إهمال طبي في الحادث، مما يدحض الادعاءات المطروحة.
تناقض في أقوال الزوجة وكشف الحقيقة
كما كشفت التحقيقات أن زوجة المتوفى، صاحبة الادعاء في الفيديو المتداول، سبق وأن تم سؤالها رسميًا عقب الواقعة إلى جانب اثنين من النزلاء الآخرين. وأكد جميعهم وقتها عدم وجود أي شبهة جنائية أو تقصير في الرعاية الطبية، وعلى إثر ذلك قررت النيابة العامة حفظ التحقيقات في حينه.
وبعد تداول الفيديو مؤخرًا على نطاق واسع، تأكدت الأجهزة الأمنية من كذب الادعاءات التي استهدفت إثارة الرأي العام والتشكيك في نزاهة العمل الأمني. حيث تم ضبط السيدة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقها، مع مباشرة النيابة العامة للتحقيق في القضية لتحديد المسؤوليات.
يذكر أن هذه الحادثة تسلط الضوء على أهمية التحقق من المعلومات قبل نشرها، خاصة في ظل انتشار الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وتؤكد وزارة الداخلية على التزامها بالشفافية والتصدي لمحاولات التضليل التي قد تهدد الاستقرار المجتمعي.



