تمكنت مباحث الآداب بمديرية أمن الإسكندرية من ضبط صانعة محتوى شهيرة بتهمة نشر مقاطع فيديو خادشة للحياء العام عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك في إطار حملات مكثفة لرصد المخالفات الإلكترونية.
تفاصيل الواقعة
أكدت التحريات التي قادها ضباط مباحث الآداب أن المتهمة، والتي تدعى "س.م"، تبلغ من العمر 25 عامًا، وتقيم في منطقة محرم بك وسط الإسكندرية، كانت تنتج وتنشر فيديوهات غير لائقة بهدف جذب المشاهدات وتحقيق أرباح مالية من الإعلانات والاشتراكات.
وقد رصدت الحملات الأمنية المكثفة على مواقع التواصل الاجتماعي نشاط المتهمة، حيث تبين أنها تمتلك عدة صفحات على فيسبوك وإنستغرام وتيك توك، تضم آلاف المتابعين، وتنشر محتوى مخالفًا للقانون والقيم المجتمعية.
عملية الضبط
بعد تقنين الإجراءات، تم استهداف المتهمة وضبطها داخل مسكنها، حيث عُثر بحوزتها على هاتف محمول يحتوي على عدد كبير من مقاطع الفيديو المخالفة، بالإضافة إلى أدوات التصوير والإضاءة التي كانت تستخدمها في إنتاج المحتوى.
وقد اعترفت المتهمة خلال التحقيقات بأنها كانت تنشر هذه الفيديوهات منذ عدة أشهر، وأنها تحقق أرباحًا تصل إلى 10 آلاف جنيه شهريًا من الإعلانات والهدايا الافتراضية على منصات التواصل.
الإجراءات القانونية
تم تحرير محضر بالواقعة حمل رقم 12345 لسنة 2024 جنح قسم محرم بك، وأُحيلت المتهمة إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيق وقررت حبسها 4 أيام على ذمة التحقيق، مع مراعاة التجديد القانوني.
وأكدت مصادر أمنية أن الأجهزة المعنية تواصل جهودها في مكافحة الجرائم الإلكترونية، وضبط كل من ينشر محتوى مخالفًا للقانون أو يسيء للقيم المجتمعية، مشددة على أن القانون سيكون رادعًا لكل المخالفين.
تحذيرات أمنية
وحذرت مديرية أمن الإسكندرية المواطنين من الانسياق وراء مثل هذه الصفحات أو المشاركة في نشر المحتوى المخالف، مؤكدة أن الرقابة مستمرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأن أي مخالفات سيتم ضبطها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد مرتكبيها.
كما دعت الأجهزة الأمنية المواطنين إلى الإبلاغ عن أي صفحات أو حسابات تنشر محتوى خادشًا للحياء عبر الخط الساخن أو صفحات التواصل الرسمية للوزارة.
تأثير القضية
تأتي هذه الواقعة في سياق جهود الدولة المصرية للحفاظ على القيم والأخلاقيات المجتمعية، خاصة مع تزايد ظاهرة صانعي المحتوى الذين يتجاوزون الحدود المسموحة بهدف الربح السريع. وتؤكد السلطات أن القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات يتضمن عقوبات صارمة تصل إلى السجن والغرامات المالية الكبيرة لكل من يثبت تورطه في نشر محتوى غير لائق.
وتتابع الأجهزة الأمنية القضية عن كثب، وسط ترقب لصدور الأحكام القضائية النهائية التي ستكون عبرة لكل من تسول له نفسه انتهاك القانون والمساس بالقيم المجتمعية.



