أعلنت ديلسي رودريغيز، نائبة رئيس فنزويلا ورئيسة البلاد بالوكالة، عن حصيلة مأساوية جراء الزلزالين اللذين ضربا البلاد، حيث أسفرا عن مقتل 32 شخصًا وإصابة 700 آخرين. وأكدت رودريغيز أن فرق الإنقاذ تواصل جهودها للبحث عن ناجين تحت الأنقاض، مع تزايد أعداد الضحايا بسبب شدة الهزات الأرضية.
تفاصيل الزلزالين والمناطق المتضررة
وقع الزلزالان في منطقتين منفصلتين، حيث بلغت قوة الأول 6.5 درجة على مقياس ريختر، فيما بلغت قوة الثاني 5.8 درجة. وقد تركزت الأضرار في ولايتي سوكري وموناغاس، حيث انهارت العديد من المباني وتضررت البنية التحتية، مما أدى إلى قطع الطرق وتعطيل خدمات الاتصالات والكهرباء في بعض المناطق.
وأوضحت رودريغيز أن السلطات الفنزويلية أعلنت حالة الطوارئ في المناطق المتضررة، وتم نشر وحدات من الجيش والشرطة للمساعدة في عمليات الإغاثة. كما تم فتح مراكز إيواء مؤقتة للمشردين، وتوزيع المساعدات الإنسانية من غذاء ومياه وأدوية.
جهود الإنقاذ والاستجابة الطبية
تعمل فرق الإنقاذ على مدار الساعة للبحث عن المفقودين، وسط تحديات كبيرة بسبب استمرار الهزات الارتدادية التي تزيد من خطر انهيار المباني المتضررة. وأشارت رودريغيز إلى أن المستشفيات في المناطق المتضررة استقبلت أعدادًا كبيرة من الجرحى، مما دفع وزارة الصحة إلى إرسال فرق طبية إضافية ومستلزمات طبية لدعم المرافق الصحية المحلية.
ووفقًا لبيان صادر عن مكتب الإعلام الرئاسي، فإن الحكومة الفنزويلية تنسق مع المنظمات الدولية للحصول على مساعدات إضافية، بما في ذلك فرق بحث وإنقاذ متخصصة ومعدات ثقيلة لإزالة الأنقاض. كما تم تخصيص ميزانية طارئة لتعويض الأسر المتضررة وإعادة بناء المنازل المدمرة.
تأثير الزلزالين على البنية التحتية والاقتصاد
أدى الزلزالان إلى أضرار جسيمة في البنية التحتية، حيث تضررت شبكات المياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى تعطل بعض محطات توليد الكهرباء. وتقدر السلطات الأولية للخسائر الاقتصادية بملايين الدولارات، مع توقعات بارتفاع التكلفة مع استمرار عمليات التقييم.
وأكدت رودريغيز أن الحكومة تعمل على إعادة تشغيل الخدمات الأساسية في أقرب وقت ممكن، مشددة على أهمية التضامن الوطني في مواجهة هذه الكارثة. ودعت المواطنين إلى الالتزام بتعليمات السلامة وعدم العودة إلى المباني المتضررة حتى يتم فحصها من قبل المهندسين المختصين.
ردود فعل دولية وتعاون إقليمي
تلقت فنزويلا رسائل تعزية ودعم من عدة دول ومنظمات إقليمية، من بينها كوبا ونيكاراغوا وبوليفيا، التي عرضت إرسال مساعدات إنسانية وفرق إنقاذ. كما أعربت الأمم المتحدة عن استعدادها لتقديم الدعم الفني واللوجستي للحكومة الفنزويلية.
واختتمت رودريغيز تصريحاتها بالتأكيد على أن الأولوية الآن هي إنقاذ الأرواح وتخفيف معاناة المتضررين، معربة عن ثقتها في قدرة الشعب الفنزويلي على تجاوز هذه المحنة. وأشارت إلى أن التحقيقات جارية لتحديد الأسباب الدقيقة للزلزالين، مع استمرار رصد النشاط الزلزالي في المنطقة.



