ضبط شاب في دمياط بتهمة تصوير ونشر واقعة تحرشه بفتاة أجنبية لتحقيق مكاسب مالية
تمكنت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية من ضبط شاب يبلغ من العمر 18 عاماً، مقيم بدائرة مركز شرطة دمياط، بتهمة قيامه بتصوير نفسه وهو يتحرش بفتاة تحمل جنسية إحدى الدول الأجنبية في محافظة دمياط، ونشر مقطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، في محاولة لزيادة نسب المشاهدة وتحقيق مكاسب مادية.
تفاصيل الواقعة والإجراءات الأمنية
رصدت وزارة الداخلية مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه المتهم وهو يتحرش بالفتاة الأجنبية في أحد شوارع دمياط. وبالفحص الأولي، تبين عدم ورود أي بلاغات رسمية في هذا الشأن، مما دفع رجال الأمن إلى تحريك التحقيقات بشكل استباقي.
تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية المتهم وضبطه في وقت قياسي، حيث تم العثور بحوزته على الهاتف المحمول الخاص به. وبفحص الجهاز، اكتشف المحققون أدلة رقمية تؤكد نشاطه الإجرامي، بما في ذلك الفيديو الأصلي وسجلات النشر على المنصات الاجتماعية.
وبمواجهة المتهم بالأدلة، اعترف بارتكاب الواقعة، مدعياً أنها كانت "على سبيل اللهو والمزاح"، كما أقر بنشر مقطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف رفع معدلات المشاهدة على صفحته الشخصية وتحقيق أرباح مالية من خلال الإعلانات أو التفاعلات الرقمية.
الإجراءات القانونية والعقوبات المحتملة
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم على الفور، حيث تم إخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيقات الرسمية في القضية. وتجدر الإشارة إلى أن عقوبة التحرش في مصر تنص عليها المادة (309) مكرر من قانون العقوبات، والتي تحدد عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وتشدد العقوبة في حالات معينة، مثل ارتكاب الجريمة في مكان العمل أو وسائل النقل العام أو الخاص، أو إذا كان الجاني من أصول المجني عليه أو ممن لهم سلطة عليه. وفي حالة التأكد من صحة أقوال الفتاة المجني عليها، قد تصل العقوبة إلى الحبس لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تجاوز خمس سنوات، مع غرامة تتراوح بين مائتي ألف وثلاثمائة ألف جنيه، خاصة إذا تكرر الفعل أو تم باستخدام سلاح.
يذكر أن هذه الحالة تسلط الضوء على المخاطر المتزايدة لاستغلال الجرائم الإلكترونية والتحرش عبر المنصات الرقمية، مما يستدعي تكثيف الجهود الأمنية والتوعوية للحد من مثل هذه الممارسات.