براءة متهم في واقعة التحرش بفتاة الأتوبيس بالقاهرة
في تطور جديد لقضية أثارت جدلاً واسعًا، قررت محكمة جنوب القاهرة المنعقدة بمجمع محاكم زينهم، اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026، ببراءة المتهم في واقعة التحرش بفتاة الأتوبيس بمنطقة المعادي في العاصمة المصرية. جاء هذا القرار بعد جلسات استمعت خلالها هيئة المحكمة لمرافعة المحامي خالد رزق، دفاع المتهم، الذي نفى تهمة التحرش عن موكله بشدة.
تفاصيل المرافعة والتحريات
أوضح المحامي خالد رزق أن المجني عليها ادعت حدوث الواقعة وتتبعت المتهم داخل الأتوبيس، كما افتعلت واقعة اتهامه بالسرقة، مما أثار شكوكًا حول مصداقية الرواية. تأتي هذه القضية تحت رقم 2014 لسنة 2026 جنح المقطم، والمعروفة إعلاميًا باسم "قضية فتاة الأتوبيس"، حيث أجرت أجهزة وزارة الداخلية تحريات مكثفة حول ملابسات الحادث.
كشفت التحريات أن الفتاة، وهي موظفة بإحدى الشركات ومقيمة بمحافظة السويس، تعرضت للتحرش اللفظي من قبل الشاب المتهم، الذي يعمل في أعمال الحدادة بمحطة الأتوبيس الترددي الواقعة أسفل كوبري المشاة البارون. وأضافت التحريات أن الطرفين تقابلا يوم الحادثة وركبا أتوبيس هيئة نقل عام، وعندما اكتشفت الفتاة تواجده، استغاثت بالركاب المتواجدين.
دور وسائل التواصل الاجتماعي والإجراءات القانونية
تمكنت الأجهزة الأمنية من كشف ملابسات مقاطع فيديو تم تداولها على أحد حسابات مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تظهر شخصًا يتعرض للتحرش ومحاولة سرقة صاحبة الحساب أثناء تنقلها في أتوبيس نقل عام بدائرة قسم شرطة المقطم. ومع ذلك، أنكر المتهم، وهو عامل مقيم بمحافظة الدقهلية، ارتكاب الواقعة أو وجود أي معرفة سابقة بالمجني عليها.
اتخذت النيابة العامة الإجراءات القانونية اللازمة وواصلت التحقيق في الواقعة، مما أدى في النهاية إلى قرار المحكمة بالبراءة. يسلط هذا الحكم الضوء على تعقيدات قضايا التحرش والتحديات في جمع الأدلة، خاصة مع انتشار المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي.
يذكر أن هذه القضية تثير نقاشًا مجتمعيًا حول آليات حماية النساء في الأماكن العامة وضرورة تعزيز الوعي القانوني. كما تؤكد على أهمية التحقيقات الدقيقة في مثل هذه الحوادث لضمان العدالة للجميع.



