نائبة تطالب بمشروع وطني لتحويل المخلفات إلى كهرباء وغاز في 10 محافظات
مطالبة بمشروع وطني لتحويل المخلفات لطاقة في 10 محافظات (03.04.2026)

مطالبة برلمانية بمشروع وطني لتحويل المخلفات إلى كهرباء وغاز في 10 محافظات

أكدت الدكتورة إيرين سعيد، رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية وعضو مجلس النواب، على أهمية اتخاذ خطوات جادة لتعزيز أمن الطاقة في مصر، في ظل التحديات التي فرضتها الأزمات الجيوسياسية الأخيرة، والتي انعكست بشكل مباشر على سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الوقود الأحفوري، الذي لا يزال يمثل النسبة الأكبر من مزيج الطاقة في البلاد.

تفاصيل المطالبة بالمشروع الوطني

وجددت النائبة إيرين سعيد مطلبها بضرورة إطلاق مشروع وطني تجريبي لتحويل المخلفات إلى كهرباء وغاز حيوي، يشمل 10 محافظات كمرحلة أولى، مشيرة إلى أن مصر تمتلك بالفعل الأطر التنظيمية وآليات تسعير شراء الطاقة، فيما يتبقى على الحكومة توفير الأراضي اللازمة، وإبرام عقود توريد المخلفات، إلى جانب إنشاء جهة مختصة للتنسيق بين مختلف الأطراف المعنية.

وأوضحت سعيد أن التجارب الدولية، وعلى رأسها التجربة السويدية، أثبتت نجاح هذا النموذج في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الكهرباء، بل وتصدير الفائض، بفضل الاعتماد على إعادة تدوير المخلفات كمصدر للطاقة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة

وشددت النائبة على أنه لا يمكن الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من الكهرباء في ظل استمرار الاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري، مطالبة بتكرار تجربة مشروعات الطاقة الشمسية الكهروضوئية، على غرار مجمع بنبان، في مناطق أخرى مثل:

  • غرب المنيا
  • الوادي الجديد
  • الصحراء الشرقية

خاصة بالقرب من مناطق الأحمال الصناعية. ودعت إلى ضرورة دعم تحول المناطق الصناعية في مصر إلى مناطق ذكية منتجة للطاقة، من خلال استخدام الألواح الشمسية أو تقنيات الطاقة الشمسية المركزة (CSP)، عبر تقديم حوافز وامتيازات للمستثمرين، بل وفرض التزامات على المنشآت التي يتجاوز استهلاكها حدودًا معينة.

توسيع نطاق المشروعات الذكية

وفي السياق ذاته، طالبت النائبة بتحويل المنتجعات السياحية في منطقة البحر الأحمر وغيرها من المناطق التي تتمتع بموارد طبيعية مناسبة، إلى منتجعات ذكية تعتمد على إنتاج الطاقة النظيفة من الشمس والرياح، بما يعزز الاستدامة البيئية ويقلل من الاعتماد على الشبكات التقليدية.

وأكدت أهمية التوسع في مشروعات طاقة الرياح، خاصة في مناطق خليج السويس والبحر الأحمر، مع ضرورة تسريع إجراءات تخصيص الأراضي والتراخيص، والعمل على إنشاء حزام رياح بقدرة 5 جيجاوات على مراحل، وربطه بشبكات نقل كهرباء عالية الجهد مخصصة.

مشاريع داعمة واستراتيجية وطنية

وشددت النائبة إيرين سعيد على ضرورة الإسراع في طرح مشروع عتاقة للتخزين بالضخ، بعد تعثر تأمين التمويل اللازم له، نظرًا لأهميته في دعم استقرار الشبكة الكهربائية وتعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ودعت سعيد إلى توطين الصناعات المرتبطة بقطاع الطاقة الجديدة والمتجددة، مثل:

  1. صناعة الكابلات
  2. الأبراج والقواعد
  3. بعض مكونات شفرات التوربينات

بما يسهم في خفض التكلفة وتعظيم الاستفادة الاقتصادية، مع وضع خطة زمنية واضحة تتضمن مؤشرات أداء مرحلية.

وأشارت إلى أن هذه الجهود يجب أن تتكامل مع الاستراتيجية الوطنية التي تستهدف وصول نسبة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من إجمالي إنتاج الكهرباء، بما يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد وتعزيز الاستدامة.

خاتمة وتوصيات

واختتمت النائبة بيانها بالتأكيد على ضرورة إعطاء الأولوية للاستثمار في مشروعات إنتاج الكهرباء، قبل التوسع في الأنشطة المعتمدة عليها، حتى لا تتحول تلك المشروعات إلى عبء إضافي على الاقتصاد، في ظل اتساع الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.