وزارة الزراعة تعيد إطلاق 10 صقور نادرة إلى الطبيعة بعد إنقاذها من التجارة غير المشروعة
في خطوة بيئية مهمة، أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المصرية، ممثلة في الهيئة العامة للخدمات البيطرية، عن نجاح عملية إعادة إطلاق 10 صقور من الأنواع المحمية إلى بيئتها الطبيعية. تم تنفيذ هذه العملية في المجرى الملاحي لقناة السويس، كجزء من الجهود الوطنية لحماية التنوع البيولوجي وتطبيق القوانين الدولية، بناءً على توجيهات وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق.
تفاصيل عملية الإنقاذ والإطلاق
أوضح الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن هذه الصقور النادرة تمت مصادرتها من قبل قوات حرس الحدود في منطقة "أبو رماد"، وذلك بسبب عدم وجود الموافقات الرسمية أو شهادات "سايتس" (CITES) أو الشهادات الصحية البيطرية اللازمة. وأشار إلى أن هذا الإجراء يعد مخالفة صريحة للقانون المصري والاتفاقيات الدولية المنظمة للاتجار في الأنواع المهددة بالانقراض.
بعد المصادرة، تم تشكيل لجنة متخصصة من الإدارة العامة للحياة البرية لتصنيف الصقور ونقلها إلى حديقة حيوان الإسكندرية. هناك، خضعت الصقور لبرنامج رعاية مكثف شمل:
- استعادة الحالة الصحية العامة للطيور.
- توفير التغذية العلاجية السليمة لضمان قدرتها على الطيران والصيد مرة أخرى.
- الإشراف البيطري الكامل لضمان خلوها من الأمراض قبل الإطلاق.
اختيار موقع إطلاق استراتيجي
تم اختيار المجرى الملاحي لقناة السويس كموقع لإعادة الإطلاق، نظراً لأنه أحد أهم مسارات الهجرة العالمية للطيور. هذا الاختيار يضمن لهذه الصقور العودة إلى مسارها الطبيعي والمساهمة في التوازن البيئي، مما يعزز جهود الحفاظ على الحياة البرية في مصر.
التزام مصر بحماية الثروات الطبيعية
أكدت وزارة الزراعة التزامها الكامل بتنفيذ بنود اتفاقية "سايتس" وحماية الثروات الطبيعية المصرية من خطر الانقراض. كما شددت على مواصلة التصدي بكل حزم لمحاولات الصيد والاتجار غير المشروع، في إطار التعاون المستمر بين أجهزة الدولة، بما في ذلك الهيئة العامة للخدمات البيطرية وقطاع المحميات بوزارة البيئة.
هذه الخطوة تعكس الجهود المتواصلة للحكومة المصرية في مجال حماية البيئة والتنوع البيولوجي، وتؤكد على أهمية التعاون بين المؤسسات لتحقيق أهداف الاستدامة.



