شارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، في جلسة حوارية بعنوان "تجربة مصر في زيادة الإنتاجية وتعميق التصنيع المحلي"، وذلك على هامش المشاركة في الاجتماع السنوي الخامس والثلاثين ومنتدى الأعمال الخاص بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) بالعاصمة اللاتفية ريجا.
وشارك في الجلسة كل من الدكتورة نجلاء نجيب، سفيرة مصر في السويد ولاتفيا (نيابة عن الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج)، ومارك ديفيس المدير الإداري لمنطقة جنوب وشرق المتوسط ورئيس عمليات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في مصر، ووليد حسونة الرئيس التنفيذي لشركة "فاليو" للتمويل الاستهلاكي في مصر، ودانيال كالديرون الشريك المؤسس والمدير الإداري لشركة ألكازار إنرجي بارتنرز.
استراتيجية طموحة للصادرات
أكد وزير الصناعة خلال الجلسة أن وزارة الصناعة قامت مؤخرًا بتحديث استراتيجية النهوض بالصناعة المصرية، والتي تستهدف زيادة صادرات مصر الصناعية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030. وأوضح أن ذلك يتم من خلال التركيز على جذب الاستثمارات العالمية المرتبطة بنقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية، وليس فقط ضخ رؤوس الأموال، والانتقال من مفهوم إحلال الواردات إلى مفهوم التكامل مع الاقتصاد العالمي وسلاسل الإنتاج الدولية، مما يعزز مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي قادر على النفاذ إلى الأسواق العالمية.
7 صناعات ذات أولوية
أشار الوزير إلى أن الاستراتيجية حددت 7 صناعات ذات أولوية وفق أسس ومعايير علمية واضحة لتحقيق هذه الأهداف، من خلال تهيئة البيئة الاستثمارية والحوافز الجاذبة ووضع السياسات الصناعية الملائمة. وتشمل هذه الصناعات: الملابس الجاهزة، والغزل والنسيج، والصناعات الغذائية والدوائية، والسيارات والمعدات الكهربائية والهندسية وتجميع الإلكترونيات، بالإضافة إلى تحديد عدد من الصناعات التمكينية والتكميلية والاستراتيجية.
ملف الطاقة على رأس الأولويات
وردًا على استفسار بشأن الطاقة، قال هاشم إن ملف الطاقة يأتي على رأس أولويات الوزارة حاليًا نظرًا لما يشهده العالم من أزمات في إمدادات الطاقة. وأوضح أن الوزارة تنظر لهذا الملف من 3 جوانب: تأمين الطاقة، وترشيد استهلاكها في الصناعة، والحد من الانبعاثات.
ولفت إلى أن الوزارة تعمل على هذه المحاور الثلاثة من خلال ضمان استمرار إمدادات الطاقة للمصانع، وزيادة اعتماد المصانع على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة عبر إطلاق مبادرة "شمس الصناعة" لتنفيذ محطات طاقة شمسية للمصانع بقدرة 1000 ميجاوات خلال عامين، مما يعزز مرونة الصناعة في مواجهة أزمات الطاقة العالمية، والعمل على ترشيد استهلاك الطاقة في المصانع من خلال نشر ثقافة شركات خدمات الطاقة التي تراجع معدلات الاستهلاك وتحدد سبل رفع كفاءة العمليات التشغيلية.
كما تقوم الوزارة بتمكين القطاع الخاص من تنفيذ محطات الطاقة المتجددة وتركيب وتشغيل أنظمة الطاقة في المناطق الصناعية، فضلًا عن التعاون مع مختلف الأطراف المعنية لرفع قدرات الصناعة المحلية للتوافق مع آليات تعديل الحدود الكربونية (CBAM) لتعزيز صادرات مصر إلى الاتحاد الأوروبي.
تصنيع الآلات والمعدات
وفي رده على سؤال بشأن استمرار استيراد مصر للآلات رغم خطط التصنيع الواعدة، أكد الوزير أن إحدى أهم الصناعات التمكينية المحددة في استراتيجية الوزارة هي تصنيع الماكينات والآلات اللازمة للإنتاج وإقامة الصناعات ذات الأولوية. وقد تم بحث هذا الأمر مؤخرًا مع سفير ألمانيا لدى مصر لجذب شركات تصنيع الآلات للعمل في السوق المصري، لتلبية احتياجات السوق المحلي وفتح أسواق جديدة في المنطقة، إلى جانب تشجيع الشركات الألمانية وخاصة المتوسطة والصغيرة على الاستفادة من المزايا التي يتيحها الاستثمار في مصر حاليًا.



