الروائي الجزائري سعيد خطيبي يتوج بجائزة البوكر العربية لعام 2026
في حدث أدبي بارز، أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية) يوم الخميس 09 أبريل 2026 عن فوز الروائي الجزائري سعيد خطيبي بجائزتها المرموقة لعام 2026، وذلك عن روايته "أغالب مجري النهر". هذا الإعلان جاء تتويجًا لعمل روائي متميز يجمع بين عناصر التشويق والعمق التاريخي.
ملخص رواية "أغالب مجري النهر"
تقدم الرواية نصًا أدبيًا غنيًا يمزج بين عالم الجريمة والبحث عن العدالة، كما يربط بين المأساة الفردية والتحولات الكبرى التي شهدتها الجزائر على مدار نصف قرن. تنطلق الأحداث من خيط درامي مثير، حيث تظهر شخصية طبيبة عيون مشهورة وزوجها، الطبيب المسؤول عن مشرحة مستشفى، في اتفاق سري ومريب يتعلق بسرقة قرنيات الموتى لبيعها في عيادتها الخاصة. لكن هذا المخطط الإجرامي ينهار بوقوع جريمة قتل تطال الزوج، مما يفتح التحقيقات أبوابًا مغلقة ويكشف خفايا علاقتهما المعقدة وأسرار حياتهما المشتركة.
تشابك القصص والمواضيع
على الجانب الآخر من المدينة، تبرز قصة موازية لمناضلين قدامى يحاولون بشتى الطرق رفع تهمة العمالة التي لفقت لهم زورًا. مع تطور الأحداث، تتشابك هاتان القصتان لتكشفا عن رابط خفي يجمع بين الجريمة الجنائية وبين صراعات الهوية والذاكرة الوطنية. لا تكتفي الرواية بكونها عملًا بوليسيًا تقليديًا، بل تمتد لتكون تأريخًا أدبيًا دقيقًا للجزائر.
الخلفية التاريخية في الرواية
يرصد خطيبي عبر صفحات العمل تحولات المجتمع الجزائري بدءًا من حقبة الحرب العالمية الثانية، مرورًا بسنوات حرب التحرير المريرة وما تلاها من بناء الدولة، وصولًا إلى مطلع التسعينيات بكل ما حملته من اضطرابات. فهي رحلة في "مجرى النهر" الذي يحاول أبطال الرواية مغالبته للنجاة من جرف النسيان أو التشويه التاريخي، مما يجعلها عملًا يستحق التقدير على المستوى الأدبي والثقافي.
بهذا الفوز، يضيف سعيد خطيبي إنجازًا جديدًا إلى مسيرته الأدبية، ويعزز مكانة الأدب الجزائري على الساحة العربية والعالمية، حيث تبرز رواية "أغالب مجري النهر" كشهادة حية على قدرة الرواية العربية على معالجة قضايا معقدة بأسلوب فني رفيع.



