أعلنت شركة مرسيدس بنز الألمانية لصناعة السيارات الفاخرة عن تراجع أرباحها في الربع الأول من العام الجاري 2026، وذلك بنسبة 12% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وبلغت الأرباح التشغيلية للشركة حوالي 3.8 مليار يورو، مقابل 4.3 مليار يورو في الربع الأول من عام 2025.
أسباب تراجع الأرباح
أرجعت الشركة هذا التراجع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها استمرار الاضطرابات في سلاسل التوريد العالمية، وارتفاع تكاليف المواد الخام، بالإضافة إلى ضعف الطلب في بعض الأسواق الرئيسية مثل الصين وأوروبا. كما أشارت مرسيدس بنز إلى أن المنافسة الشرسة من قبل شركات السيارات الكهربائية الناشئة، خاصة في السوق الصيني، أثرت سلباً على مبيعاتها.
تأثير التضخم وأسعار الفائدة
أكدت الشركة أن ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الفائدة في العديد من الاقتصادات الكبرى أدى إلى تراجع القوة الشرائية للمستهلكين، مما انعكس على الطلب على السيارات الفاخرة. كما أن التحول نحو السيارات الكهربائية يتطلب استثمارات ضخمة في البحث والتطوير، مما يضغط على الهوامش الربحية على المدى القصير.
أداء المبيعات
على صعيد المبيعات، سلمت مرسيدس بنز حوالي 500 ألف سيارة في الربع الأول من 2026، بانخفاض نسبته 8% عن الربع الأول من 2025. وشهدت مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل (BEV) انخفاضاً طفيفاً بنسبة 2%، بينما انخفضت مبيعات السيارات الهجينة القابلة للشحن (PHEV) بنسبة 15%. في المقابل، حافظت مبيعات السيارات ذات محركات الاحتراق الداخلي على استقرار نسبي.
الأسواق الإقليمية
في السوق الصيني، أكبر سوق للسيارات في العالم، انخفضت مبيعات مرسيدس بنز بنسبة 10%، متأثرة بالمنافسة المحلية الشرسة والركود الاقتصادي. أما في أوروبا، فتراجعت المبيعات بنسبة 5% بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وإجراءات التقشف. في المقابل، شهدت السوق الأمريكية نمواً طفيفاً بنسبة 2% بفضل الطلب القوي على سيارات الدفع الرباعي الفاخرة.
التوقعات المستقبلية
تتوقع مرسيدس بنز أن تظل الظروف الاقتصادية صعبة خلال بقية العام، مع استمرار التحديات في سلاسل التوريد وارتفاع التكاليف. ومع ذلك، تعتزم الشركة تسريع خططها للتحول إلى السيارات الكهربائية، حيث تخطط لإطلاق عدة موديلات كهربائية جديدة في النصف الثاني من العام. كما تسعى إلى خفض التكاليف من خلال تحسين كفاءة الإنتاج وترشيد النفقات.
في الختام، أكدت مرسيدس بنز أنها ستواصل التركيز على الابتكار والجودة لتعزيز تنافسيتها في السوق العالمي، مع الحفاظ على ربحيتها على المدى الطويل.



