السفير خالد عمارة يكشف تفاصيل جديدة حول متابعة إيران لأحداث ثورة 30 يونيو
في تصريحات مثيرة للاهتمام، كشف السفير خالد عمارة، الرئيس الأسبق للبعثة الدبلوماسية لرعاية المصالح المصرية في طهران، عن أن إيران تابعت ثورة 30 يونيو 2013 في مصر عن كثب، مع تأكيده على وجوده في العاصمة الإيرانية خلال تلك الأحداث الحاسمة.
توقعات مسبقة ومناقشات مع المسؤولين الإيرانيين
أوضح عمارة خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، في برنامج «الجلسة سرية» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أنه كان يتوقع موجة الغضب الشعبي هذه قبل حدوثها، وناقش توقعاته بشكل مسبق مع المسؤولين الإيرانيين. وأشار إلى أن القيادة الإيرانية كانت حريصة للغاية على الاطلاع على وجهة النظر الرسمية المصرية وفهم التطورات العميقة داخل المجتمع المصري في تلك الفترة الحرجة.
اتصالات أسبوعية ونظرة إيجابية للتغيير
كشف السفير عن وجود اتصال أسبوعي منتظم كان يجمعه مع نائب وزير الخارجية الإيراني آنذاك، أمير عبداللهيان، المسؤول عن شؤون الشرق الأوسط، حيث تم تناول التطورات في مصر بشكل دوري ومنظم. وأضاف أن الجانب الإيراني تعامل مع التغيير باعتباره ثورة شعبية حقيقية، ووصفوه بالتطور الإيجابي، معتبرين أن الغضب الشعبي المتنامي كان متوقعًا نتيجة الضغوط الكبيرة التي شهدها المجتمع المصري خلال هذه الفترة.
حوار منفتح حول القضايا الثقافية والدور المصري
وحول الأحداث الثقافية التي طالت بعض أتباع المذهب الشيعي في مصر، أكد عمارة أن الحديث مع المسؤولين الإيرانيين كان منفتحًا وشفافًا، حيث أوضحوا أنهم لا يسعون للتأثير في المذهب داخل مصر أو التدخل في شؤونها الداخلية. كما أشار إلى أن الإيرانيين يعتبرون مصر دولة كبيرة ومؤثرة حضاريًا وثقافيًا، ويرونها جناحًا مهمًا في الأمة، مع التأكيد على أنهم لا يربطون أي تغييرات فيها فقط بتدخلات خارجية، ويظهرون حساسية كبيرة تجاه أي محاولات للتدخل في شؤون الدول الأخرى.
هذه التصريحات تقدم رؤية جديدة للعلاقات المصرية الإيرانية خلال فترة حرجة من تاريخ مصر، وتسلط الضوء على طبيعة التفاعلات الدبلوماسية في ظل الأحداث الإقليمية الكبرى.



