تراجع صادرات الساعات السويسرية 3.6% في يناير بسبب ضعف الطلب الأمريكي
تراجع صادرات الساعات السويسرية 3.6% في يناير (19.02.2026)

تراجع صادرات الساعات السويسرية 3.6% في يناير مع ضعف الطلب الأمريكي

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن اتحاد صناعة الساعات السويسرية، اليوم الخميس، عن تراجع قيمة صادرات الساعات السويسرية بنسبة 3.6% على أساس سنوي خلال شهر يناير، لتصل إلى 1.922 مليار فرنك سويسري. ويعكس هذا الانخفاض حساسية قطاع السلع الفاخرة لتقلبات الطلب الاستهلاكي، خاصة في الأسواق الرئيسية مثل الولايات المتحدة.

تفاصيل التراجع في صادرات ساعات اليد

أظهر البيان، وفقاً لما أوردته شبكة "إنفستينج" الاقتصادية العالمية، انخفاض صادرات ساعات اليد، التي تمثل الحصة الأكبر من قطاع الساعات السويسرية، بنسبة 3.7% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، لتسجل 1.829 مليار فرنك سويسري. ويُعد هذا التراجع مؤشراً على التحديات التي تواجه الصناعة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية المتغيرة.

الانخفاض الحاد في السوق الأمريكية

شهدت الولايات المتحدة، أحد أبرز أسواق الساعات السويسرية، تراجعاً حاداً بنسبة 14% على أساس سنوي، حيث بلغت قيمة الصادرات إليها 325.9 مليون فرنك سويسري. ويعكس هذا الانخفاض حساسية قطاع السلع الفاخرة لتقلبات الطلب الاستهلاكي وأسعار الفائدة، وقد يشير إلى تباطؤ في إنفاق المستهلكين على السلع الكمالية مع استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الاقتراض.

أداء متباين في الأسواق الآسيوية والأوروبية

في آسيا، جاءت النتائج متباينة؛ إذ سجلت هونج كونج نمواً بنسبة 2.6% لتصل الصادرات إلى 144.7 مليون فرنك، فيما ارتفعت الصين بنسبة 5% إلى المستوى ذاته البالغ 144.7 مليون فرنك. في المقابل، تراجعت الصادرات إلى اليابان بنسبة 7.5% إلى 143.2 مليون فرنك. وفي أوروبا، برزت فرنسا بنمو قوي بلغ 36.8% على أساس سنوي، مع وصول الصادرات إلى 123.2 مليون فرنك سويسري، كما سجلت الإمارات العربية المتحدة أداءً إيجابياً بزيادة نسبتها 8.1% لتصل إلى 120.5 مليون فرنك.

تأثيرات على الاقتصاد السويسري والصناعة العالمية

يُعد قطاع الساعات السويسرية أحد أعمدة الاقتصاد الصناعي في سويسرا ورمزاً عالمياً للصناعات الفاخرة عالية الجودة. وتمثل الساعات نسبة معتبرة من إجمالي الصادرات السويسرية من السلع، كما يُعد القطاع من أبرز مصادر الفائض التجاري للبلاد، نظراً لاعتماده الكبير على التصدير، حيث تُباع الغالبية العظمى من الإنتاج في الأسواق الخارجية.

ويضم القطاع مئات الشركات، من علامات تجارية فاخرة عالمية إلى مصانع متخصصة في المكونات الدقيقة، ويوفر عشرات الآلاف من فرص العمل، خاصة في مناطق مثل جنيف ونوشاتيل وبرن. ويعتمد نجاح الصناعة على مزيج من الحرفية التقليدية والتكنولوجيا المتقدمة، ما يمنح الساعات السويسرية مكانة رائدة في الشريحة الفاخرة عالمياً.

كما يُنظر إلى أداء صادرات الساعات كمؤشر على اتجاهات الطلب العالمي على السلع الكمالية، إذ يتأثر القطاع بشكل مباشر بتقلبات الثروة العالمية، وأسعار الصرف، وأوضاع الأسواق الرئيسية مثل الولايات المتحدة والصين. ويبرز الأداء القوي في فرنسا والإمارات مؤشراً على تحول نسبي في مراكز الطلب، مدفوعاً بانتعاش السياحة والإنفاق الفاخر في بعض الأسواق الأوروبية والشرق أوسطية.