تحويلات المصريين بالخارج تسجل رقماً قياسياً وتتفوق على إيرادات قناة السويس
سجلت تحويلات المصريين المقيمين في الخارج رقماً قياسياً مذهلاً خلال العام الماضي، حيث بلغت نحو 41.5 مليار دولار، وهو رقم يفوق بكثير إيرادات قناة السويس وإيرادات قطاع السياحة مجتمعين، كما يناظر تقريباً قيمة صادرات مصر إلى الخارج.
أهمية التحويلات في مواجهة العجز الدولاري
في ظل المعاناة من عجز دولاري مزمن يستمر منذ سنوات طويلة، أصبحت هذه التحويلات مصدراً حيوياً للنقد الأجنبي، مما يتطلب جهوداً مكثفة للحفاظ على هذا المستوى المرتفع وتجنب أي إجراءات قد تؤدي إلى إغضاب المصريين بالخارج.
قرار إلغاء الإعفاء الجمركي على الهواتف المحمولة
على سبيل المثال، فإن قرار إلغاء الإعفاء الجمركي على أجهزة المحمول التي يجلبها المصريون من الخارج لأسرهم وذويهم، دون استخدامها في التجارة، يعد خطوة غير مجدية، حيث أن قيمة الضريبة الجمركية المفروضة لا تساوي شيئاً يذكر مقارنة بالدولارات التي يحضرونها أو يحولونها عبر الجهاز المصرفي.
استقرار سعر صرف الجنيه ودوره في زيادة التحويلات
لقد ساهم استقرار سعر صرف الجنيه في الجهاز المصرفي طوال العام الماضي في استعادة ثقة المصريين بالخارج، مما أدى إلى زيادة تحويلاتهم بشكل ملحوظ، ومن واجب السلطات المحافظة على هذا الاستقرار خلال العام الحالي وتجنب أي هزات غير حميدة.
تحذير من الاعتماد المفرط على الأموال الساخنة
كما يجب الحذر من الإفراط في الاعتماد على الأموال الساخنة لسد الفجوة الدولارية، كما حدث بعد تعويم الجنيه عام 2016، حيث أن تكرار هذا السيناريو الآن بعد عودة هذه الأموال مؤخراً قد يشكل خطراً على الاقتصاد.
في الختام، تؤكد هذه الأرقام على الدور المحوري للمصريين بالخارج في دعم الاقتصاد الوطني، مما يستدعي سياسات ذكية تحافظ على تحفيزهم وتجنب أي إجراءات قد تقلل من تحويلاتهم النقدية.



