نجيب ساويرس يكشف عن خسارة 500 مليون يورو: قرار اندماج في لحظة غضب كلفني نصف مليار يورو
قال المهندس نجيب ساويرس، رجل الأعمال البارز، إن أكبر خسارة مالية تعرض لها في حياته بلغت نحو 500 مليون يورو، مشيرًا إلى أن السبب الرئيسي وراء هذه الخسارة الفادحة كان اتخاذ قرار مصيري وهو في حالة غضب وانفعال شديد. وأكد ساويرس خلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «رحلة المليار» عبر قناة النهار، أن التسرع والانفعال يعدان من أخطر أعداء رجل الأعمال، حيث يمكن أن يؤديان إلى عواقب كارثية على المستوى المالي والشخصي.
قرار اندماج تحت تأثير الغضب يتزامن مع الأزمة الاقتصادية العالمية
وأوضح ساويرس أن الخسارة جاءت على خلفية صفقة اندماج كان يدرسها مع شركة فرنسية، حيث عرض عليه الشريك الاكتفاء بنسبة 10% فقط من الشركة، إلا أنه قرر شراء الحصة كاملة بنفسه بدافع الغضب والانفعال. وأشار إلى أن هذا القرار تزامن مع الانهيار الاقتصادي العالمي عام 2008، ما فاقم من حجم الخسارة بشكل كبير، لافتًا إلى أن الأزمة ضربت الأسواق العالمية وأثرت على الجميع، قائلًا: «كل الناس خسرت وقتها».
درس قاسي: الهدوء مفتاح النجاح وتجنب القرارات تحت التوتر
وأكد ساويرس أن التجربة كانت قاسية لكنها شكلت نقطة تحول في طريقة تفكيره، موضحًا أن أهم درس خرج به هو ضرورة الهدوء وعدم اتخاذ قرارات مالية كبيرة تحت تأثير الغضب أو التوتر. وأضاف: «من ساعتها عمري ما وقعت في نفس الغلطة تاني»، معتبرًا أن الفشل والخسارة جزء طبيعي من رحلة النجاح إذا أحسن الإنسان التعامل معها واستخلص الدروس منها.
فلسفة الرضا وشكر الله في مواجهة الخسائر
وتابع رجل الأعمال حديثه مؤكدًا أن تعامله مع الخسائر يقوم على مبدأ الرضا، قائلًا: «دايمًا لما تحصل حاجة وحشة، أول رد فعل عندي إني أشكر ربنا»، مشيرًا إلى أن الإيمان يمنحه القدرة على تجاوز الصدمات وعدم الوقوف طويلًا أمام الإخفاقات. وأوضح أن هذه الفلسفة الشخصية تساعده في الحفاظ على توازنه النفسي والاستمرار في مسيرته العملية بثبات.
خسارة الأصدقاء أقسى من أي خسارة مالية
وفي سياق آخر، كشف نجيب ساويرس أن خسارة الأصدقاء والمقربين كانت أشد إيلامًا عليه من أي خسارة مالية، موضحًا أن المال يمكن تعويضه، لكن خذلان البشر يترك أثرًا أعمق وأكثر استمرارية. وأشار إلى أنه وقف إلى جانب عدد كبير من الأشخاص ودعمهم في أوقات صعبة، إلا أنه فوجئ ببعضهم ينكر الجميل أو يتصرف بخيانة، قائلًا: «فيه اللي سرق، وفيه اللي كذب، وفيه اللي ما حبش يقول إني وقفت جنبه».
التعامل مع الخذلان: الاستمرار في المسيرة وعدم العتاب
وأكد ساويرس أن هذه المواقف لم تجعله يغير قناعاته أو يتوقف عن مساعدة الآخرين، مشيرًا إلى أن الحياة دائمًا تكشف معادن البشر. وشدد على أنه لا يميل إلى العتاب أو الدخول في صدامات مع من خذلوه، موضحًا: «مش بعاتب.. بكمل مسيرتي وبنساهم»، معتبرًا أن التوقف عند الماضي يستهلك طاقة الإنسان دون جدوى. واختتم حديثه بالتأكيد على فلسفته في العلاقات الإنسانية، قائلًا: «الميت ما بينبش»، في إشارة إلى رفضه استدعاء الخلافات القديمة أو البحث في الجراح السابقة، مفضلًا التركيز على الحاضر وبناء المستقبل.