شعبة الذهب والمعادن الثمينة تستهدف 9 مليارات دولار صادرات في 2026
كشف التقرير الأسبوعي لشعبة الذهب والمعادن الثمينة في اتحاد الصناعات المصرية عن تطورات وأداء سوق الذهب خلال الأسبوع الماضي، حيث ناقشت المصانع بشكل موسع الأداء المتوقع لصادرات قطاع الذهب في عام 2026، مع استهداف تحقيق 9 مليارات دولار بنهاية العام الجاري. وأكدت الشعبة أن هذا الهدف يأتي ضمن استراتيجية شاملة لتطوير الصناعة وزيادة القيمة المضافة.
صعود أسعار الذهب محليًا وعالميًا
أوضحت شعبة الذهب والمعادن الثمينة أن أسعار الذهب في السوق المحلية واصلت صعودها للأسبوع الثاني على التوالي، بعد فترة من التحركات العرضية والتذبذب دون اتجاه واضح. وأشار إيهاب واصف، رئيس الشعبة، إلى أن هذا الصعود يأتي مستفيدًا من الارتفاعات المتتالية في سعر الذهب العالمي، حيث سجل الذهب عيار 21 – الأكثر تداولًا في السوق المصرية – ارتفاعًا بنسبة 3.1% خلال الأسبوع الماضي، بمكاسب تجاوزت 200 جنيه.
وأضاف واصف أن تسعير الذهب في مصر لا يزال يعتمد بصورة رئيسية على حركة أونصة الذهب عالميًا، ما يجعله عرضة لتغيرات لحظية في الاتجاه، في ظل حالة عدم الاستقرار النسبي التي تشهدها الأسواق العالمية. كما لفت إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه شهد تحركات تدريجية صعودًا داخل القطاع المصرفي خلال الأسبوع الماضي، لكن هذه التحركات ظلت في نطاق معتدل دون قفزات مفاجئة، مما ساهم في قدر من الاستقرار في آلية تسعير الذهب محليًا.
استراتيجية الدولة لتطوير صناعة الذهب
أكد رئيس الشعبة أن قطاع الذهب يحظى باهتمام متزايد من الدولة خلال الفترة الأخيرة، من خلال تبني استراتيجية شاملة لتطوير الصناعة في مختلف مراحلها. تهدف هذه الاستراتيجية إلى تعظيم القيمة المضافة وزيادة الصادرات، وجعل الذهب أحد المحركات الرئيسية لخطة الدولة لرفع إجمالي الصادرات المصرية، حيث تستهدف الدولة الوصول بإجمالي الصادرات إلى 145 مليار دولار بحلول عام 2030.
وأوضح واصف أن صناعة المشغولات الذهبية تسعى لتحقيق صادرات بقيمة 9 مليارات دولار خلال عام 2026، مع خطة واضحة لتحقيق معدل نمو سنوي لا يقل عن 25%. وترتكز الاستراتيجية الحالية على تطوير المشغولات الذهبية عبر الاستثمار في البحث والتطوير، والارتقاء بمستوى التصميم والتصنيع، بما ينقل القطاع من كونه نشاطًا إنتاجيًا تقليديًا إلى صناعة متكاملة ذات قيمة مضافة مرتفعة وقادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.
دعم المشروعات الصغيرة وتأهيل العمالة
أشار واصف إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يمثل محورًا رئيسيًا في خطة التطوير، من خلال توفير التمويل اللازم وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي القابل للتصدير. كما شدد على التركيز على تدريب وتأهيل العمالة الفنية، باعتبار أن رفع كفاءة العنصر البشري ينعكس مباشرة على جودة المنتج النهائي وقدرته على النفاذ للأسواق الخارجية.
توقعات الأسواق العالمية والمحلية
على صعيد الأسواق العالمية، واصل الذهب ارتفاعه للأسبوع الثالث على التوالي، مدعومًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية وتباين توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، ما عزز من الطلب على المعدن الأصفر باعتباره ملاذًا آمنًا. وتمكن الذهب من الإغلاق فوق مستوى 5108 دولارات للأونصة بنهاية الأسبوع الماضي، رغم التذبذب الحاد الذي شهده منذ نهاية يناير.
أما محليًا، فقد نجح الذهب عيار 21 في الإغلاق فوق مستوى 6800 جنيه للجرام، بعد فترة من التحركات العرضية، ما يشير إلى استعادة الزخم الصعودي بدعم من الاتجاه العالمي. وأشار واصف إلى أن اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بتطورات الأسواق العالمية وحركة سعر الصرف، مع استمرار حالة الترقب في ظل المتغيرات الاقتصادية الدولية.



