تسارع وتيرة تطوير ترام الرمل لتعزيز النقل المستدام بالإسكندرية
تشهد مشاريع النقل الجماعي في مصر تطوراً ملحوظاً، حيث تقدمت معدلات تنفيذ مشروع تطوير ترام الرمل بالإسكندرية بشكل كبير. هذا المشروع يعد أحد أهم وسائل النقل الأخضر الصديقة للبيئة في المدينة الساحلية، ويستهدف تحقيق تحول جذري في كفاءته التشغيلية.
مضاعفة الطاقة الاستيعابية وتوسيع المسار
يهدف المشروع إلى زيادة الطاقة الاستيعابية لترام الرمل من 4700 راكب في الساعة حالياً إلى 13 ألف و800 راكب في الساعة، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف السعة الحالية. كما يشمل إنشاء مسار متكامل يضم 24 محطة، تتوزع بين محطات سطحية وعلوية، مع محطة واحدة داخل نفق مفتوح لضمان سلاسة الحركة.
إجراءات لرفع سرعة التشغيل وتقليل زمن الانتظار
اتخذت الهيئة القومية للأنفاق مجموعة من الإجراءات المهمة لزيادة سرعة التشغيل، حيث تستهدف تقليل زمن التقاطر من 9 دقائق إلى 3 دقائق فقط. ولن يبقى المسار الحالي الذي يبلغ طوله 13.2 كيلومتر على حالته السطحية، بل سيخضع لتعديلات جوهرية.
وفقاً لمصادر مطلعة، سيتم رفع 12 محطة عن مستوى الأرض لتحويلها إلى محطات علوية، بينما سيحافظ 11 محطة على مستواها السطحي ولكن داخل حرم معزول عن الشوارع المحيطة. وسيستمر العمل بنظام النفق المفتوح المنخفض لمحطة واحدة، بهدف تحقيق عدة فوائد:
- تلافي التقاطعات مع مناطق مرور السيارات، مما يقلل من التأخيرات.
- معالجة مشكلة التداخل التي كانت تسبب إبطاء حركة الترام سابقاً، وهو ما أخذته الهيئة في الاعتبار خلال التخطيط.
- منع حوادث المصادمات وتعزيز السلامة على الطرق.
تحسين الخدمة لجمهور الركاب
تسهم هذه الإجراءات مجتمعة في تحقيق هدف زيادة سرعة التشغيل دون معوقات، مما يضمن تقديم أفضل الخدمات لجمهور الركاب. ويعكس هذا المشروع التزام الحكومة المصرية بتطوير البنية التحتية للنقل، ودعم وسائل النقل المستدامة التي تلبي احتياجات المواطنين في المدن الكبرى مثل الإسكندرية.
يأتي هذا التطوير في إطار الجهود الوطنية لتعزيز كفاءة شبكات النقل الجماعي، وتقليل الازدحام المروري، والمساهمة في حماية البيئة عبر تشجيع استخدام وسائل نقل صديقة للبيئة. ومن المتوقع أن يسهم ترام الرمل المطور في تحسين جودة الحياة اليومية للسكان وزوار المدينة، مع دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.



