هدى أبو رميلة تطالب ببرامج حماية اجتماعية لمواجهة الأزمة الاقتصادية في مصر
هدى أبو رميلة تطالب ببرامج حماية اجتماعية للأزمة الاقتصادية

هدى أبو رميلة تطالب ببرامج حماية اجتماعية لمواجهة الأزمة الاقتصادية في مصر

أكدت الدكتورة هدى أبو رميلة، أستاذ الاقتصاد بجامعة الأهرام الكندية والأستاذ الزائر بجامعة بيزا بإيطاليا، أن التحديات العالمية والإقليمية التي تواجهها مصر في ظل ظروف عدم يقين شديدة تؤثر بشكل مباشر في ثلاثة محاور رئيسية، مما يستدعي تدخلات حكومية عاجلة.

المحاور الرئيسية للأزمة الاقتصادية

أوضحت أبو رميلة أن هذه المحاور تشمل:

  • أزمة قناة السويس: حيث أدت التوترات في البحر الأحمر إلى انخفاض عائدات النقد الأجنبي من عبور السفن، مما يهدد الاستقرار المالي للبلاد.
  • أزمة الطاقة: حيث تُشكل أسعار النفط والغاز العالمية المرتفعة ضغطًا كبيرًا على ميزانية الحكومة والاستهلاك المحلي، مما يزيد من الأعباء على المواطنين.
  • الأمن الغذائي: حيث لا تُنتج البلاد سوى ثلث غذائها، مما يجعلها عرضة لتقلبات أسعار الحبوب في الأسواق العالمية ويهدد استقرار الأسعار المحلية.

تأثير الأزمة على القوى الشرائية وسعر الصرف

وأضافت أبو رميلة في تصريح خاص أن هذه المحاور تؤثر بشكل مباشر في مستوى معيشة المواطن متوسط ومحدود الدخل، حيث تؤدي في النهاية إلى الضغط على القوى الشرائية وسعر الصرف، وبالتالي ارتفاع أسعار السلع والخدمات. لذلك، شددت على ضرورة أن تقوم الحكومة بتصميم برامج حماية اجتماعية تتماشى مع إدارة الأزمة الحالية، حتى لا تلقي بظلالها على الحلقات الأضعف في المجتمع، مما قد يؤدي إلى تفاقم الفقر وعدم الاستقرار الاجتماعي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تقييم الإجراءات التقشفية الحكومية

وواصلت حديثها قائلة إن الإجراءات التقشفية التي اتخذتها الحكومة المصرية حتى الآن تعتبر إجراءات معتدلة، حيث تمثلت في ارتفاع بسيط في سعر البنزين مقارنة بارتفاع أسعار البنزين في الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية. إلا أنها أشارت إلى أن هذا الارتفاع انعكس بشكل أكبر على معدلات التضخم، خاصة في السلع الأساسية، مما يزيد من معاناة المواطنين.

أما قرار الغلق المبكر لتحجيم استخدام الطاقة، فهو قرار لا بأس به إذا تم تطبيقه فقط على أماكن الترفيه والمقاهي والمواقع الاستهلاكية، كما قالت أبو رميلة.

دعوة لإعفاء الورش الإنتاجية والمصانع الصغيرة

وأضافت من خلال متابعتها الشخصية للحياة العامة، أن هذا القرار يشمل أيضًا تنفيذه على الورش الإنتاجية والمصانع الصغيرة. وأكدت أنه من الضرورة الاقتصادية إعفاء تلك المنشآت من ذلك القرار، حيث إنها منشآت إنتاجية تساعد على زيادة الإنتاج والتشغيل الإنتاجي المهم لتنشيط الدورة الاقتصادية وتوليد فرص عمل إنتاجية والمساهمة في الإنتاج المحلي والصادرات، التي تعتبر البلاد الآن في أشد الحاجة إليها لتعزيز النمو الاقتصادي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

في الختام، دعت أبو رميلة إلى سياسات أكثر شمولية تركز على حماية الفئات الضعيفة مع دعم القطاعات الإنتاجية، لضمان استقرار الاقتصاد المصري في وجه التحديات الحالية.