غرفة صناعة التكنولوجيا والجمعية المصرية اللبنانية توقعان بروتوكول تعاون لدفع النمو الرقمي
في خطوة هامة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين مصر ولبنان، وقّعت غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (CIT)، راعي الصناعة الرقمية في مصر، بروتوكول تعاون مشترك مع الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال (ELBA Egypt). جاء التوقيع يوم الأربعاء الموافق 22 أبريل 2026، بهدف تفعيل دور التكنولوجيا في دفع عجلة النمو الاقتصادي في البلدين، وتطوير بيئة الأعمال الرقمية بشكل مستدام.
أهداف البروتوكول ومحاور التعاون
يأتي توقيع هذا البروتوكول في إطار حرص الطرفين على تبادل الخبرات وفتح مجالات أوسع للتعاون بين الشركات الأعضاء. ويهدف البروتوكول إلى:
- نقل التكنولوجيا وتطوير حلول مبتكرة تدعم التحول الرقمي في مختلف القطاعات الاقتصادية.
- تعزيز دور التصنيع التكنولوجي وربط التحديات التي تواجه مجتمع الأعمال بالحلول الرقمية.
- بناء منصة تواصل فعالة لربط شركات التكنولوجيا المصرية بنظيراتها اللبنانية.
ووقّع البروتوكول المهندس خالد إبراهيم، رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وعمرو فتوح، رئيس لجنة ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة بالجمعية، نيابةً عن المهندس فتح الله فوزي، رئيس الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال.
تصريحات المسؤولين حول أهمية التعاون
من جهته، أكد المهندس خالد إبراهيم أن هذا التعاون يمثل نافذة مهمة لشركات التكنولوجيا والحلول الرقمية للوصول إلى مجتمع الأعمال المصري واللبناني. وأوضح أن التكنولوجيا أصبحت المحرك الرئيسي لنمو الاستثمارات في المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن البروتوكول يتضمن عدة محاور رئيسية تستهدف تحقيق تكامل فعلي بين قطاع تكنولوجيا المعلومات والقطاعات الاستثمارية والتجارية.
وأضاف إبراهيم: "نستهدف من خلال هذا البروتوكول دعم التعاون في مجالات التحول الرقمي، وتعزيز بيئة الابتكار، ودعم الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وربطها بالشركات الكبرى. كما يركز على نقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة داخل السوق اللبناني، ودعم التوسع الاستثماري وفتح أسواق جديدة، خاصة في الأسواق الإقليمية."
من جانبه، أعرب المهندس فتح الله فوزي عن اعتزازه بتوقيع هذا البروتوكول، مؤكدًا أنه يمثل ركيزة أساسية لتكامل الجهود بين قطاع التكنولوجيا في مصر ومجتمع الأعمال اللبناني. وأوضح أن تطوير الصناعة والتجارة يتطلب دمج الحلول الرقمية بشكل أساسي، مشيرًا إلى أن البروتوكول سيسهم في تذليل العقبات أمام الشركات الراغبة في تطوير بنيتها التكنولوجية.
وقال فوزي: "نسعى لتسهيل دخول الشركات المصرية للسوق اللبناني بدعم فني ومعلوماتي ولوجستي. المرحلة المقبلة ستشهد تنظيم مؤتمرات وندوات ومعارض متخصصة في البلدين، إلى جانب إمكانية إنشاء مجالس أعمال ولجان وورش عمل مشتركة."
محاور تنفيذية ومبادرات مشتركة
أكد عمرو فتوح أن البروتوكول يمثل خطوة عملية نحو دمج الشركات الناشئة في منظومة الاقتصاد الرقمي، مشيرًا إلى أن التعاون بين الجانبين يشمل مجموعة من المحاور التنفيذية، أبرزها:
- دعم الشركات الناشئة من خلال برامج بناء القدرات لرواد الأعمال، بالتنسيق مع غرفة تكنولوجيا المعلومات.
- تنظيم معارض داخل المدن الصناعية للتعريف بحلول شركات تكنولوجيا المعلومات المصرية وتطبيقاتها في القطاع الصناعي.
- إتاحة مشاركة أعضاء الجمعية في برامج التدريب والتأهيل التي تنظمها الغرفة.
- التنسيق المشترك في مؤتمر «وطن رقمي»، لتعزيز نشر ثقافة التحول الرقمي.
- تقديم مزايا وخصومات خاصة لأعضاء الجمعية في مجالات البرمجيات والحلول الرقمية.
- تنظيم لقاءات أعمال مباشرة (B2B) لربط الشركات الكبرى بالشركات الناشئة والصغيرة.
كما أكد الطرفان أن البروتوكول يأتي ضمن خطة عمل تنفيذية متكاملة لدعم التعاون بين الشركات الأعضاء، خاصة في المناطق الصناعية بالمحافظات. ويهدف إلى رفع كفاءة الشركات وتعزيز قدراتها التنافسية، إلى جانب تنظيم زيارات عمل متبادلة، خاصة إلى لبنان، لتعميق التعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين البلدين.
حضر مراسم التوقيع عدد من أعضاء الجمعية، منهم عمرو عبد المحسن ومهاب سامي، إلى جانب عمرو فايد المدير التنفيذي، والدكتور سعيد الأطروش المستشار الإعلامي للجمعية. ويُتوقع أن يسهم هذا البروتوكول في تعزيز العلاقات الثنائية ودفع عجلة الابتكار والتنمية المستدامة في المنطقة.



