أكد الدكتور أحمد سعيد، أستاذ القانون التجاري الدولي، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعكس بوضوح خطة تقوم على إدارة حالة «اللا حرب واللا سلم»، بهدف تصدير التوتر والفوضى في الممرات الملاحية، خاصة مضيق هرمز، بما يضمن بقاء أسعار النفط مرتفعة ومتذبذبة.
أهداف ارتفاع أسعار النفط
وأوضح في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن ارتفاع أسعار النفط يتيح للولايات المتحدة طباعة المزيد من الدولار، نظرًا لزيادة الطلب العالمي عليه لشراء الطاقة، ما يعزز من قوة العملة الأمريكية ويخدم مصالحها الاقتصادية بشكل مباشر. وأشار إلى أن الضغوط الناتجة عن الأزمة تتركز على الدول المطلة على المضيق، حيث تتعطل حركة التجارة وتصدير النفط، كما تتضرر الدول المستهلكة مثل الصين، وهو ما يحقق أهدافًا أمريكية بإضعاف المنافسين اقتصاديًا. ولفت إلى أن الولايات المتحدة لا تمتلك رغبة حقيقية في إنهاء الأزمة، بل تسعى لاستمرارها لفترة أطول، مؤكدًا أن الهدف ليس الوصول إلى اتفاق مع إيران، وإنما الحفاظ على حالة الفوضى التي تخدم مصالحها.
انعكاسات على أسواق المال والطاقة
وأضاف أن الحرب أعادت الطلب على سندات الخزانة الأمريكية، ما يسمح بزيادة إصدار الدولار، بعد أن كان العالم يتجه إلى بدائل مثل الذهب، كما أن تعطيل سلاسل الإمداد يهدف إلى تصدير الركود التضخمي للصين. وأوضح أن الولايات المتحدة تستفيد من تصدير النفط الخفيف عالي الجودة بأسعار مرتفعة، مقابل استيراد النفط الثقيل بأسعار أقل، ما يحقق لها هامش ربح كبير، بالتوازي مع توجيه ناقلات النفط العالمية نحو موانئها. وأكد على أن الولايات المتحدة تستخدم الإعلام كأداة رئيسية في هذه الحرب، لتوجيه الرسائل وخلق التوتر في الأسواق، مشيرًا إلى وجود تأثير مباشر لهذه التصريحات على عمليات البيع والشراء في الأسواق العالمية.



