في خطوة تستهدف إنهاء أزمة نقص «الفكة» في الأسواق، وافق مجلس الشيوخ على تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بشأن زيادة المعروض من العملات المعدنية، مع إحالة التوصيات إلى الحكومة لاتخاذ الإجراءات التنفيذية.
تفاصيل الخطة الحكومية لمواجهة أزمة العملات المعدنية
جاء التقرير، الذي استجاب لمقترح برلماني، ليؤكد أن العملات المعدنية تمثل عنصرًا أساسيًا في دورة التعاملات اليومية، خاصة في قطاعات النقل العام والتجزئة والخدمات الصغيرة، حيث تعتمد شريحة واسعة من المواطنين على الفئات الأقل من 5 جنيهات لإتمام معاملاتهم. وأشار التقرير إلى أن اختفاء العملات المعدنية، ولا سيما الفئات الصغيرة، تسبب في تعطيل معاملات يومية عديدة وأثر بشكل مباشر على الخدمات المرتبطة بالجمهور، وعلى رأسها وسائل المواصلات.
أسباب الأزمة والحلول المقترحة
كشف التقرير عن أحد الأسباب الرئيسية للأزمة، وهو ارتفاع تكلفة المعادن المستخدمة في تصنيع العملات مقارنة بقيمتها الاسمية، مما دفع بعض الأفراد إلى احتكارها أو صهرها لتحقيق أرباح سريعة. من جانبها، أكدت الحكومة عبر ممثلي وزارة المالية اتخاذ إجراءات فنية لتعديل مواصفات العملة المعدنية بما يحقق التوازن الاقتصادي، إلى جانب استحداث فئة جديدة بقيمة «2 جنيه» بالتنسيق مع البنك المركزي المصري ومجلس الوزراء.
وكشفت الجهات المعنية عن الانتهاء من التعاقد على استيراد خامات سك العملة وفق المواصفات الجديدة، على أن تبدأ عمليات الإنتاج والتوريد خلال أبريل 2026، تمهيدًا لطرحها في الأسواق. وبحسب الخطة، سيتم بدءًا من مايو 2026 زيادة ضخ العملات المعدنية فئة الجنيه من 2.5 مليون جنيه شهريًا إلى 10 ملايين جنيه، بما يضمن توافرًا أكبر في الأسواق، بالإضافة إلى طرح الفئة الجديدة «2 جنيه» لدعم المعروض النقدي.
دور البنك المركزي في حل الأزمة
في السياق ذاته، أوضح ممثلو البنك المركزي أن المشكلة تتركز في العملات المعدنية تحديدًا، نتيجة ظاهرة الصهر، في حين أن العملات الورقية لها عمر افتراضي قصير نسبيًا، مما يدفع الدولة للتوسع في سك العملات المعدنية بشكل أكبر. كما لفت التقرير إلى توجه الدولة نحو تعزيز وسائل الدفع غير النقدي، مثل التطبيقات الرقمية، لتقليل الاعتماد على «الفكة»، إلى جانب توصيات بتكثيف الرقابة على عمليات احتكار أو صهر العملات، وتسريع نشر وسائل الدفع الإلكتروني في المواصلات والخدمات اليومية.
واختتمت اللجنة تقريرها بالتأكيد على أهمية التكامل بين تطوير منظومة النقد المعدني والتوسع في الحلول الرقمية، لضمان استقرار التعاملات اليومية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.



