شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في جلسة نقاشية بعنوان «تعزيز النمو الاقتصادي والتنافسية ودعم القطاع الخاص في العصر الرقمي»، ضمن فعاليات المؤتمر رفيع المستوى الذي نظمته وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لختام المرحلة الأولى من البرنامج القطري بين مصر والمنظمة.
رؤى دولية ومحلية لدعم النمو الاقتصادي في مصر
وشارك في الجلسة كل من الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، ومنال كوروين مديرة مركز السياسات والإدارة الضريبية بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والدكتورة هدى بركة مستشارة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية والمنسق الوطني لملف الذكاء الاصطناعي، كما شارك عبر الفيديو كونفرانس كل من نيكولا بينو نائب مدير إدارة الشؤون المالية والمؤسسية بالمنظمة، وجيري شيهان مدير إدارة العلوم والتكنولوجيا والابتكار بالمنظمة.
تعافٍ اقتصادي متسارع ونمو مدفوع بالإصلاحات والتحول الهيكلي في مصر
أكد الدكتور أحمد رستم أن الأداء الحالي للاقتصاد المصري يعكس تحولاً نحو نموذج نمو أكثر مرونة وتنوعاً، مدعوماً بأجندة إصلاح شاملة واستجابات سياسات استباقية. وأوضح أن الاقتصاد المصري يشهد تعافياً واسع النطاق ومتسارعاً عبر ستة أرباع متتالية، حيث ارتفع النمو من 2.4% في العام المالي 2023/2024 إلى 4.4% في العام المالي 2024/2025، ليصل إلى 5.3% في النصف الأول من العام المالي الحالي. وأضاف أن القطاعات الرئيسية، خاصة قطاعات الصناعة والاتصالات والسياحة، سجلت نمواً قوياً، كما أن عدداً من القطاعات الاستراتيجية تساهم بقوة في دفع عجلة النمو الاقتصادي، وفي مقدمتها قطاع الصناعة، وقطاع التجارة، إضافة إلى قطاع البناء والتشييد.
وأشار إلى أن مرونة الأداء الاقتصادي تستند إلى الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات المالية والنقدية، إلى جانب الجهود الرامية إلى تعزيز التحول التكنولوجي وريادة الأعمال وتحسين حوكمة الاستثمارات العامة. وأكد أن تنويع مصادر النمو من خلال الصناعة والزراعة والخدمات ساهم في تعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية.
المرحلة القادمة: نحو نمو أكثر استدامة وشمولاً
وتابع الدكتور أحمد رستم أنه بالنظر إلى المستقبل، فإن هدف الدولة في المرحلة القادمة يتمثل في ترسيخ هذا التعافي ضمن مسار نمو أكثر استدامة وشمولاً، بما يشمل تعميق مشاركة القطاع الخاص، وتعزيز توطين الصناعة، وزيادة القدرة التصديرية، والاستمرار في التحولين الرقمي والأخضر، مع التركيز على التنافسية والانضباط المالي.
شراكة استراتيجية مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لتعزيز القدرات والحوكمة في مصر
وأشاد الدكتور أحمد رستم بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) من خلال البرنامج القطري لمصر، والذي يضم 35 مشروعاً حيوياً يتم تنفيذها بالتنسيق المشترك مع 20 مؤسسة وجهة حكومية مصرية. وأكد أن ثمار التعاون لم تقتصر على الجوانب الفنية فحسب، بل أسست حالة من التفاعل البناء والتبادل المعرفي المستمر مع خبراء المنظمة، مما أتاح جذب أفضل الممارسات الدولية والاستفادة من الخبرات المتراكمة للدول الأعضاء، وتطويعها بما يخدم مستهدفات التنمية الوطنية.
وأضاف أن برامج بناء القدرات التي قدمها البرنامج القطري لمصر ساهمت في دعم شركاء التنمية بالمؤسسات الوطنية مع تعميق قاعدة المعرفة، وتعزيز القدرة على التعامل مع المعلومات والبيانات، فضلاً عن تعزيز الحوكمة الرشيدة ودعم الشفافية.



