شارك وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، في فعاليات مؤتمر نظمته الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة، والذي عُقد اليوم بأحد فنادق القاهرة الجديدة، تحت عنوان “مصر: بوابة التجارة العالمية - ربط القارات من خلال الابتكار”. وحضر المؤتمر نخبة من كبار المسؤولين وممثلي مجتمع الأعمال والمؤسسات الدولية وشركات النقل والخدمات اللوجستية.
الجلسة النقاشية الأولى
جاءت مشاركة وليد جمال الدين ضمن الجلسة النقاشية الأولى بعنوان "Current Challenges of Logistics Sector" (تحديات قطاع الخدمات اللوجستية)، والتي أدارها مروان الشاذلي، نائب رئيس قطاع التسويق والتعاقدات بشركة بان مارين (Pan Marine). وشارك في الندوة كل من أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك المصرية، واللواء عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، واللواء بحري د. رفيق جلال، رئيس مجلس إدارة شركة دمياط لتداول الحاويات والبضائع. وناقشت الجلسة أبرز التحديات التي تواجه قطاع الخدمات اللوجستية وسبل رفع كفاءته في ظل المتغيرات العالمية.
إعادة تقديم المنطقة الاقتصادية
أكد وليد جمال الدين أن الهيئة تعيد تقديم نفسها كمركز صناعي ولوجستي متكامل، مستفيدة من التحولات العالمية في سلاسل الإمداد. وأوضح أن الهيئة نجحت، رغم التحديات، في جذب استثمارات بلغت نحو 16 مليار دولار خلال 3 سنوات و9 أشهر. كما سجلت الهيئة هذا العام المالي رقمًا قياسيًا جديدًا بإجمالي 7.1 مليار دولار استثمارات حتى الآن، منها 1.8 مليار دولار خلال الشهرين الماضيين فقط.
تطور الموانئ
أشار رئيس الهيئة إلى ارتفاع حجم التداول في ميناء شرق بورسعيد من 2.4 مليون حاوية في عام 2024 إلى 5.6 مليون حاوية في عام 2026، مستحوذًا على نحو 70% من تجارة الترانزيت في مصر. كما تطور ميناء العريش من شبه توقف إلى تداول يتراوح بين 4.5 إلى 5 ملايين طن سنويًا، إلى جانب المشروع القومي لتطوير ميناء السخنة وربطه بممرات لوجستية تمتد من السخنة إلى الإسكندرية.
استراتيجية توطين الصناعة
أضاف وليد جمال الدين أن هذا النمو يتواكب مع استراتيجية واضحة لتوطين الصناعة، حيث تستهدف الهيئة قطاعات مثل الطاقة المتجددة (الألواح والخلايا الشمسية)، والصناعات الدوائية، والمعادن (خاصة الألومنيوم)، والكيماويات (الأسمدة الفوسفاتية)، إلى جانب صناعات البطاريات والسيارات الكهربائية، فضلًا عن الصناعات الغذائية والنسيجية. وأكد أن المنطقة توفر مزايا تنافسية قوية تشمل انخفاض تكلفة العمالة، وتوافر الطاقة بأسعار مناسبة، فضلًا عن الموقع الاستراتيجي القريب من مختلف الأسواق العالمية، إلى جانب الاتفاقيات التجارية الدولية والبنية التحتية المتطورة.
خدمات تموين السفن
أشار رئيس الهيئة إلى نجاح تقديم خدمات تموين السفن بموانئ الهيئة بالتعاون مع الجهات المعنية، مع توقعات بإغلاق العام الحالي بأعلى إيرادات وفائض في تاريخ الهيئة، ونمو يتجاوز 30%، مدعومًا بافتتاح مصانع جديدة خلال النصف الثاني من العام، بما يعزز ثقة المستثمرين ويؤكد مكانة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمحور استراتيجي في سلاسل الإمداد العالمية.
مشروعات الموانئ
الجدير بالذكر أن إجمالي التكلفة الاستثمارية لمشروعات الموانئ التابعة للهيئة بلغ نحو 1.675 مليار دولار، منها 1.516 مليار دولار تعاقدات فعلية تم تنفيذها خلال الفترة من يوليو 2022 وحتى أبريل 2026، بإجمالي 14 مشروعًا.



