أكد أحمد بهاء شلبي، رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن مؤشرات الأداء المالي للحساب الختامي للعام المالي 2024/2025 تعكس قدراً من الانضباط النسبي، رغم التحديات الاقتصادية المحيطة. جاء ذلك خلال الجلسة العامة للمجلس، برئاسة المستشار هشام بدوي، أثناء مناقشة تقرير الحساب الختامي للموازنة.
نسب الإيرادات والمصروفات
أشار شلبي إلى أن نسبة تحقيق الإيرادات بلغت نحو 93%، بينما سجلت المصروفات انحرافاً محدوداً بنسبة 4%، وهو ما اعتبره مؤشراً على ضبط نسبي للإنفاق العام. كما لفت إلى أن نسبة التعديلات على الموازنة خلال العام المالي الجاري تُعد من الأقل، حيث لم تتجاوز 3%.
ظروف استثنائية
أوضح شلبي أن الموازنة أُقرت في ظروف استثنائية، وكانت من أقل الموازنات من حيث نسب الزيادة، خاصة أن سنة المقارنة تضمنت إيرادات استثنائية مرتبطة بصفقة رأس الحكمة، مما انعكس على هيكل الإيرادات. وأضاف أن هناك توافقاً سابقاً على خفض بند «الإيرادات الأخرى» بنسبة تتراوح بين 30% و40% مقارنة بسنة الأساس، موضحاً أن الانحراف الذي ظهر في النتائج النهائية جاء تحديداً من هذا البند وبنفس النسب المتوقعة.
ولفت النائب إلى تراجع الفائض الأولي سواء من حيث القيمة أو النسبة، مؤكداً أنه دخل في «منحنى نزولي»، مما يعكس وجود خلل هيكلي يتمثل في عدم التوازن بين معدلات نمو الإيرادات مقارنة بنمو المصروفات.
برنامج الطروحات الحكومية
انتقد عضو مجلس النواب عدم تفعيل عدد من الأدوات والحلول قصيرة الأجل التي سبق طرحها لتعزيز الإيرادات، وعلى رأسها برنامج الطروحات الحكومية، إلى جانب غياب الدور الفعال للصندوق السيادي في إدارة الأصول وتعظيم عوائدها، رغم مرور فترة على إنشائه. وشدد شلبي على ضرورة العمل على تحويل الأصول غير المستغلة إلى أصول مدرة للدخل، بما يسهم في دعم بند الإيرادات الأخرى وتقليل الضغوط على الموازنة العامة.
تطلعات مستقبلية
أشاد النائب بخطوات المجموعة الاقتصادية الحالية، خاصة فيما يتعلق بإعادة تفعيل برنامج الطروحات وتعزيز دور الصندوق السيادي، معرباً عن تطلعه لظهور نتائج ملموسة خلال الفترة المقبلة. واختتم بالتأكيد على أهمية الانتقال من الحلول قصيرة الأجل إلى سياسات متوسطة الأجل ترتكز على دعم الاستثمار الإنتاجي، وتوجيه الإنفاق العام نحو القطاعات القادرة على تحقيق نمو مستدام، بما يسهم في معالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد.



