أكد علاء نصر الدين، وكيل أول غرفة صناعة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصرية، أن إعلان الحكومة عن خطة استراتيجية لإطلاق أول صندوق استثمار صناعي متخصص في مصر، بالتعاون مع وزارة الاستثمار والتنمية الاقتصادية، يمثل خطوة مهمة نحو تعميق التصنيع المحلي وتعزيز الصناعة الوطنية، من خلال توفير آليات تمويل ميسرة تدعم المنتجين وتساعدهم على مواجهة التحديات الاقتصادية الحالية.
توفير التمويلات اللازمة بفوائد مخفضة
أوضح نصر الدين أن الصندوق يسهم في توفير التمويلات اللازمة بفوائد مخفضة وميسرة، مما يتيح للمصنعين تأمين مستلزمات الإنتاج والمواد الخام والآلات والمعدات اللازمة للتوسع والتطوير، الأمر الذي يخفف من الأعباء المالية الواقعة على القطاع الصناعي، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة الاقتراض والضغوط المتزايدة التي تواجه المصانع خلال الفترة الأخيرة.
وأشار إلى أن أهمية الصندوق تتزايد في الوقت الراهن مع ارتفاع أسعار الفائدة البنكية وتراجع هوامش الربح نتيجة الأزمات الاقتصادية المتلاحقة، مؤكداً أن القطاع الصناعي بات في حاجة إلى أدوات تمويل جديدة أكثر مرونة لدعم استمرار الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية للمصانع المحلية.
آلية تمويل مستدامة لدعم النمو الصناعي
أضاف أن الصندوق يمثل آلية تمويل مستدامة تساهم في دمج المجتمع لدعم النمو الصناعي، كما يتيح توفير التمويل بشروط أكثر تيسيراً مقارنة بالبنوك التقليدية، التي تعتمد بشكل أساسي على الضمانات النقدية والعينية، وهو ما يشكل عبئاً كبيراً على المصنعين، خاصة أصحاب المشروعات المتوسطة والصغيرة.
وأكد نصر الدين أن إطلاق الصندوق من شأنه تقليل الاعتماد على الاستيراد، وزيادة معدلات الإنتاج المحلي، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في التنمية الصناعية، إلى جانب توفير تمويل طويل الأجل للمشروعات الصناعية، بما يدعم تنافسية الصناعة المصرية ويرفع قدرتها على التوسع في الأسواق المحلية والخارجية.
يُذكر أن اتحاد الصناعات المصرية قد أعلن في وقت سابق عن دعمه الكامل لهذه المبادرة، معتبراً إياها خطوة محورية لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة وزيادة الصادرات المصرية غير البترولية، تماشياً مع رؤية مصر 2030.



