أكد مسئولون صناعيون أن إطلاق أول صندوق للاستثمار الصناعي في مصر في الأول من يوليو المقبل يمثل خطوة مهمة لدعم القطاع الصناعي وتوفير آليات تمويل جديدة تسهم في تعزيز الإنتاج والتوسع الصناعي، بما يدعم خطط الدولة لتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
دعم الابتكار التمويلي للصناعة
قال رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية محمد المهندس، إن الصندوق الجديد يعكس توجه الدولة نحو توفير أدوات تمويل مبتكرة لدعم القطاع الصناعي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكلفة التمويل. وأكد أن إتاحة الفرصة للمواطنين للاستثمار المباشر في الصناعة من شأنه تعزيز مشاركة المجتمع في دعم الاقتصاد الوطني وتحويل المدخرات إلى استثمارات إنتاجية حقيقية.
وأضاف المهندس أن الصندوق سيسهم في توفير السيولة اللازمة للمصانع للتوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية وتحديث خطوط الإنتاج، مما يرفع القدرة التنافسية للصناعة المصرية ويدعم خطط التصدير للأسواق الخارجية. وأشار إلى أن القطاع الصناعي يحتاج بصورة مستمرة إلى مصادر تمويل مرنة ومستدامة لمواصلة النمو وتحقيق التنمية الصناعية المستهدفة.
دفعة قوية للمصانع الصغيرة والمتوسطة
اتفق معه أسامة الطوخي عضو غرفة صناعة الجلود باتحاد الصناعات المصرية، مؤكداً أن إطلاق الصندوق يمثل دفعة قوية للمصانع الصغيرة والمتوسطة التي تواجه تحديات في الحصول على التمويل التقليدي. وأوضح أن آليات التمويل الجديدة ستساعد المصانع على توفير الخامات ومستلزمات الإنتاج وتطوير المنتجات المحلية، بما يقلل فاتورة الاستيراد ويدعم زيادة المكون المحلي في الصناعة المصرية.
وأشار الطوخي إلى أن القطاع الصناعي يعول كثيراً على المبادرات التمويلية الجديدة في تعزيز استقرار الإنتاج والحفاظ على معدلات التشغيل، خاصة في القطاعات كثيفة العمالة. وأكد أن توفير تمويل طويل الأجل بشروط ميسرة يسهم في جذب استثمارات جديدة وتحفيز التوسع الصناعي خلال المرحلة المقبلة.
تعزيز التصنيع المحلي وتخفيف الأعباء
فيما أكد علاء نصر الدين، وكيل أول غرفة صناعة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصرية، أن إطلاق أول صندوق استثمار صناعي متخصص في مصر، بالتعاون مع وزارة الاستثمار والتنمية الاقتصادية، يمثل خطوة مهمة نحو تعميق التصنيع المحلي وتعزيز الصناعة الوطنية، من خلال توفير آليات تمويل ميسرة تدعم الصناع والمنتجين وتساعدهم على مواجهة التحديات الاقتصادية الحالية.
وأوضح نصر الدين أن الصندوق سيسهم في توفير التمويلات اللازمة بفوائد مخفضة وميسرة، بما يتيح للمصنعين تأمين مستلزمات الإنتاج والمواد الخام والآلات والمعدات اللازمة للتوسع والتطوير. وأضاف أن ذلك يخفف من الأعباء المالية الواقعة على القطاع الصناعي، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة الاقتراض والضغوط المتزايدة التي تواجه المصانع خلال الفترة الأخيرة.
ونوه نصر الدين بأن إطلاق الصندوق من شأنه تقليل الاعتماد على الاستيراد، وزيادة معدلات الإنتاج المحلي، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في التنمية الصناعية، إلى جانب توفير تمويل طويل الأجل للمشروعات الصناعية؛ مما يدعم تنافسية الصناعة المصرية ويرفع قدرتها على التوسع في الأسواق المحلية والخارجية.
تفاصيل إطلاق الصندوق
وكان وزير الصناعة خالد هاشم قد كشف عن الاستعداد لإطلاق أول صندوق للاستثمار الصناعي خلال شهر يوليو المقبل، بالتعاون مع وزارة الاستثمار والتنمية الاقتصادية، في خطوة تستهدف تعزيز تمويل القطاع الصناعي وإتاحة الفرصة أمام المواطنين للاستثمار المباشر في الصناعة. وأوضح الوزير أن الصندوق الجديد يدعم خطط التوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية، ويسهم في تعزيز مشاركة القطاع الخاص في التنمية الصناعية. وأضاف أن الصندوق سيستثمر في شركات صناعية متنوعة تشمل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة؛ مما يحقق تنوعاً في الاستثمارات ويقلل من المخاطر.



