أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن بدء تطبيق منظومة إلكترونية جديدة لصرف الأسمدة خلال الموسم الزراعي الصيفي لعام 2026، تعتمد بشكل كامل على "كارت الفلاح الذكي"، وذلك في إطار خطة الدولة لتعزيز التحول الرقمي داخل القطاع الزراعي وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين دون تسريب أو تلاعب.
آلية التطبيق وأهداف المنظومة
أكدت وزارة الزراعة أن المخزون المتاح من الأسمدة المدعمة يبلغ نحو 6.6 مليون شيكارة من اليوريا والنترات في المرحلة الأولى، يتم توزيعها من خلال أكثر من 5500 ماكينة إلكترونية (POS)، مما يضمن تغطية جميع المحافظات الزراعية بشكل منظم وشفاف. ويُعد "كارت الفلاح الذكي" بمثابة بطاقة رقمية تحتوي على بيانات المزارع ومساحة الأرض والمحاصيل المزروعة، ويُستخدم في صرف مستلزمات الإنتاج الزراعي والدعم الحكومي، إلى جانب إمكانية الاستفادة منه في الحصول على خدمات وقروض زراعية مختلفة، مع الاعتماد عليه كوسيلة دفع إلكترونية بديلة عن النقد.
دعم مباشر ومنع تسرب الأسمدة
تهدف المنظومة إلى ضمان وصول الدعم لمستحقيه من المزارعين، ومنع تسرب الأسمدة المدعمة إلى السوق السوداء، إضافة إلى تحقيق العدالة في التوزيع بين الحيازات الزراعية المختلفة، وإنشاء قاعدة بيانات دقيقة تدعم عملية اتخاذ القرار داخل القطاع الزراعي. وقد بدأ صرف الأسمدة فعليًا اعتبارًا من 10 مايو 2026 مع انطلاق الموسم الصيفي، حيث يتم التوزيع يوميًا عبر الجمعيات الزراعية وفق الحصص المقررة لكل مزارع، تحت إشراف غرف عمليات مركزية تتابع سير العمل بشكل مستمر. ويشترط للاستفادة من المنظومة شحن الكارت عبر البنك الزراعي أو منافذ الدفع الإلكتروني، ثم التوجه للجمعية الزراعية وتمرير الكارت على أجهزة الصرف للحصول على الحصة المقررة بالسعر الرسمي، في إطار منظومة رقمية متكاملة تستهدف تطوير القطاع الزراعي ورفع كفاءة الدعم الحكومي.
الحد من فرص الفساد الإداري
من جانبه، قال حسين أبو صدام إن كارت الفلاح الذكي يُعد حيازة زراعية مميكنة تهدف إلى استبدال الحيازة الورقية التقليدية، في إطار التحول نحو الزراعة الرقمية في مصر. وأضاف في تصريحات لـ "صدى البلد"، أن تطبيق المنظومة يتطلب ميكنة جميع الجمعيات الزراعية وتجهيزها بأجهزة الكمبيوتر، بما يسهم في حصر المحاصيل والمساحات الزراعية بدقة على مستوى الجمهورية. ولفت إلى أن استخراج الكارت يقتصر على مالك الأرض فقط، ولا يُتاح للمستأجر، لكنه يمكن أن يُستخدم من جانب أشخاص آخرين بتفويض من المالك. وأشار إلى أن الكارت يضمن وصول الدعم لمستحقيه بشكل مباشر، لأن التعامل يتم إلكترونيًا بعيدًا عن التدخل البشري، مما يقلل فرص الفساد الإداري أو الوساطة. وأكد أبو صدام أن الكارت يحافظ على حقوق الفلاح بصورة أكبر مقارنة بالدفاتر الورقية القديمة التي كانت عرضة للتلف أو الفقدان، خاصة فيما يتعلق بصرف الأسمدة والمستلزمات الزراعية، موضحًا أن المنظومة الجديدة ستقضي على الروتين وتضمن العدالة والشفافية في تقديم الخدمات الزراعية للفلاحين.



