واصل الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، جولاته التفقدية لمتابعة المشروعات الجاري تنفيذها، حيث تفقد الوزير على مدار يومين متتاليين، يرافقه المهندس وجدي رضوان نائب الوزير للجر الكهربائي والنقل السككي، ورئيس وقيادات الهيئة العامة للطرق والكباري والهيئة القومية للأنفاق واستشاري المشروع، مواقع العمل في مشروع الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع (السخنة/العلمين/مطروح) الذي يبلغ طوله 660 كم، وذلك في المسافة من محطة السخنة وحتى محطة الإسكندرية.
تفاصيل الجولة التفقدية
بدأت الجولة بمتابعة وصلة المسار من محطة السخنة وحتى ميناء العين السخنة بطول حوالي 6 كم، وهي وصلة الربط مع مشروع الخط الأول من شبكة القطار السريع لخدمة نقل البضائع من وإلى الميناء عن طريق هذه الشبكة. ثم تفقد محطات المشروع المختلفة لمتابعة الانتهاء من تشطيبات المحطات ومخطط سير حركة الركاب من المدخل الرئيسي لكل محطة حتى الوصول إلى صالات التذاكر والتنقل بين الأرصفة وتوافر المصاعد لتسهيل تنقل الركاب، وكذلك خطة الاستغلال الإداري والاستثماري الأمثل لكافة المساحات بالمحطات المختلفة.
توجيهات الوزير
وجه الوزير باستكمال تمهيد طرق الخدمة الموازية للمسار لاستخدام طرق الخدمة الداخلية في أعمال فرش البازلت وتركيب الفلنكات والقضبان واستخدام طرق الخدمة الخارجية لخدمة التجمعات السكنية والمناطق الزراعية. كما أكد على أن تكون كافة طرق الاقتراب للمحطات حرة وتخدم جميع اتجاهات الحركة المرورية، وذلك تيسيرًا على المسافرين للوصول إلى المحطات من كل الاتجاهات.
محطة الجيزة التبادلية
وخلال تفقده محطة الجيزة التبادلية للقطار السريع والديزل، والتي تُعد إحدى المحطات المحورية بمسار الخط الأول لشبكة القطار الكهربائي السريع، أوضح وزير النقل أن المحطة تمثل نموذجًا هندسيًا متطورًا وفريدًا لأول مرة في مصر، إذ يمر خط القطار السريع أعلى خطوط السكك الحديدية الديزل القائمة وتصبح محطة الجيزة للقطار السريع علوية بحيث تكون جميع الأرصفة علوية والخدمات الخاصة بالمحطة أسفلها لتحقيق الربط والتبادل المباشر بين القطار الكهربائي السريع وقطارات الديزل، بما يسهم في تسهيل انتقال الركاب بين مختلف وسائل النقل دون الحاجة للخروج من نطاق المحطة، فضلًا عن دعم تكامل شبكة النقل الحديثة وربطها بوسائل النقل القائمة، بما يحقق أعلى مستويات الخدمة والكفاءة لجمهور الركاب.
ورشة الخط الأول
وتم متابعة أعمال إنشاء وتنفيذ ورشة الخط الأول المقامة على مساحة 578 فدانًا، والتي تعتبر واحدة من أكبر وأهم مراكز صيانة وتشغيل القطارات في المنطقة والتي سيتم من خلالها تشغيل شبكة الخطوط الثلاثة وإجراء العمرات الجسيمة والخفيفة للقطارات وتخزين كل أنواع القطارات بسعة 50 قطارًا وجرار، وحيث تشتمل الورشة على عدد 46 مبنى. بالإضافة إلى الاطلاع على قطاعات المسار التي تم تسليمها لتحالف (سيمنز/ أوراسكوم/ المقاولون العرب) لتنفيذ أعمال فرش البازلت وتركيب القضبان وأعمدة الكاتنيري الكهربائية ليتم بعدها تنفيذ الأعمال الكهروميكانيكية وتركيب أعمال الأنظمة المختلفة، والمسافات التي تم الانتهاء من تركيب قضبان السكة بها بقطاعات (شرق النيل، غرب النيل، الشمالي).
الأعمال الصناعية
وتابع الوزير خلال جولته الموسعة الموقف التنفيذي لكافة الأعمال الصناعية بالمشروع، حيث يتقدم العمل بها وتم الانتهاء من العديد من الأعمال الصناعية. وأكد الوزير خلال جولته التفقدية الموسعة أن تنفيذ الأعمال الصناعية بالمسار شهدت ملاحم عظيمة من الشركات المصرية تجسد مهارة عمال ومهندسي مصر الذين دائمًا ما يصنعون المعجزات ويقدمون كل يوم إبداعات فنية وهندسية رائعة، مثل الانتهاء من تنفيذ وإنشاء العمل الهندسي العملاق كوبري الخور أعلى خور وادي دجلة والذي يبلغ طوله 600 متر وارتفاعه 90 مترًا بعرض 14 مترًا، وكباري شرق النيل وجنوب حلوان (أعلى نهر النيل).
لقاء الوزير بالعاملين
والتقى وزير النقل مع عدد كبير من المهندسين والعاملين بالمشروع ونقل لهم تهنئة الرئيس عبدالفتاح السيسي بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك وثقته الكبيرة فيهم لإنجاز هذا المشروع العملاق الذي يمثل نقلة نوعية هائلة في وسائل المواصلات في مصر، وخاصة مع قيام الدولة ممثلة في وزارة النقل بتنفيذ خطة شاملة للتوسع في إنشاء شبكة من وسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام الصديق للبيئة تواكب الطفرة التكنولوجية التي يشهدها قطاع النقل عالميًا.
أهمية المشروع
وأكد وزير النقل خلال جولته أن أعمال تنفيذ شبكة القطار الكهربائي السريع تجسد ملحمة عظيمة يتم تنفيذها على أرض مصر لأنها ستربط كافة أنحاء الجمهورية ببعضها، وأنه بتنفيذ الخط الأول من هذه الشبكة يكون قد تحقق الربط بين البحرين الأحمر والمتوسط بريًا لتكون بمثابة قناة سويس جديدة على قضبان. وقدم الوزير التهنئة لكل العاملين بالمشروع بمناسبة العيد الأضحى والشكر على الجهود المبذولة لتنفيذ هذا المشروع العملاق. مشيرًا إلى أن القطار الكهربائي السريع يمثل نقلة نوعية هائلة في وسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام الصديق للبيئة، فيوفر وسيلة آمنة، وسريعة، وصديقة للبيئة، تُسهم في تقليل الاعتماد على النقل التقليدي، وتخفض استهلاك الوقود والانبعاثات الكربونية، وتدعم توجه الدولة نحو التحول الأخضر والالتزام بأهداف التنمية المستدامة، بما يتسق مع الاستراتيجية الوطنية للمناخ ورؤية مصر 2030.
ولفت إلى أن أهمية هذا المشروع لا تقتصر على قطاع النقل فقط، بل تمتد لتشمل أبعادًا اقتصادية وتنموية شاملة، حيث يسهم في (دعم التنمية الصناعية من خلال تحسين كفاءة سلاسل الإمداد والنقل - جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية - خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة - دعم التنمية العمرانية وربط المناطق الجديدة بالمدن القائمة - تعزيز مكانة مصر السياحية - تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت).
جدير بالذكر أن شبكة القطار الكهربائي السريع الجاري تنفيذها تتكون من 3 خطوط بإجمالي أطوال 2000 كم، ويبلغ طول الخط الأول (السخنة – العلمين – مطروح) 660 كم، ويتضمن 21 محطة، ومركزًا للتحكم والسيطرة. كما يضم 15 قطارًا سريعًا، و34 قطارًا إقليميًا، و14 جرارًا للبضائع.



