حدد قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019 مجموعة من الضوابط المنظمة لعمليات تلقي الأموال وجمع التبرعات الخاصة بالجمعيات والمؤسسات الأهلية، وذلك في إطار تعزيز الشفافية وضمان سلامة مصادر التمويل، مع تنظيم آليات الإنفاق بما يتوافق مع أحكام القانون.
ضوابط تلقي الأموال وجمع التبرعات
نص القانون على أحقية الجمعيات الأهلية في تلقي الأموال النقدية من الأشخاص المصريين، أو من المنظمات الأجنبية المصرح لها بالعمل داخل مصر، بشرط إيداع تلك الأموال في الحسابات البنكية الرسمية للجمعية، مع إخطار الجهة الإدارية المختصة خلال المواعيد المحددة قانونًا. كما ألزم القانون الجمعيات بالحصول على ترخيص مسبق قبل البدء في جمع التبرعات من المواطنين، سواء كان ذلك من خلال حملات ميدانية أو وسائل إلكترونية أو أي وسيلة أخرى لجمع المال، على أن تحدد الجهة الإدارية القواعد المنظمة لكل وسيلة وآليات الرقابة عليها.
المنح والتمويلات الخارجية
فيما يتعلق بالمنح والتمويلات الخارجية، أجاز القانون للجمعيات قبول الأموال القادمة من خارج البلاد أو من الأجانب داخل مصر، بشرط إيداعها في الحساب البنكي الرسمي للجمعية، مع إخطار الجهة الإدارية خلال مدة لا تتجاوز 30 يوم عمل من تاريخ دخول الأموال إلى الحساب، كما منح القانون للجهة الإدارية الحق في الاعتراض على التمويل خلال 60 يوم عمل من تاريخ الإخطار.
الشفافية المالية
أكد القانون كذلك ضرورة التزام الجمعيات بفتح حسابات مصرفية لدى البنوك الخاضعة لرقابة البنك المركزي المصري، مع قصر جميع عمليات الصرف وتلقي الأموال على تلك الحسابات الرسمية، بما يضمن إحكام الرقابة المالية وتحقيق أعلى درجات الشفافية في إدارة أموال العمل الأهلي.
أهمية الامتثال القانوني
تساهم هذه الضوابط في حماية الجمعيات من المخاطر المالية والقانونية، وتعزيز ثقة المواطنين والجهات المانحة في العمل الأهلي، مما يدعم دوره في التنمية المجتمعية. ويجب على الجمعيات الالتزام بتلك الإجراءات لتجنب المساءلة القانونية وضمان استدامة أنشطتها.



