دعت رئيسة وزراء إيطاليا، جورجا ميلوني، إلى ضرورة توسيع مرونة قواعد الإنفاق في الاتحاد الأوروبي، وذلك خلال اجتماع وزراء المالية الأوروبيين. وأكدت ميلوني أن القواعد الحالية لم تعد مناسبة للتحديات الاقتصادية الراهنة، مشددة على أهمية السماح للدول الأعضاء بزيادة الإنفاق في مجالات حيوية مثل الاستثمارات والدفاع.
أهمية الاستثمارات والدفاع
أوضحت ميلوني أن التحديات الجيوسياسية والأمنية تتطلب من الاتحاد الأوروبي توفير مرونة أكبر في قواعد الميزانية، خاصة في ظل الحاجة إلى تعزيز الاستثمارات في البنية التحتية والتكنولوجيا والدفاع. وأشارت إلى أن إيطاليا تدعم إصلاح القواعد المالية الأوروبية لتكون أكثر توافقاً مع الأهداف الاستراتيجية للاتحاد.
موقف إيطاليا من الإصلاحات
تأتي تصريحات ميلوني في وقت تشهد فيه أوروبا نقاشات حول إصلاح ميثاق الاستقرار والنمو، الذي يحدد سقف العجز والدين العام. وتطالب إيطاليا، التي تعاني من دين عام مرتفع، بمرونة أكبر لتتمكن من تحفيز النمو الاقتصادي دون التعرض لعقوبات. وأكدت ميلوني أن إيطاليا ملتزمة بالاستدامة المالية، لكنها تحتاج إلى أدوات تسمح لها بالاستثمار في المستقبل.
ردود فعل أوروبية
لقيت دعوة ميلوني تفاعلاً متفاوتاً بين الدول الأعضاء، حيث أبدت بعض الدول الجنوبية دعماً لها، بينما حذرت دول شمالية من التخلي عن الانضباط المالي. ويرى مراقبون أن التوصل إلى توافق حول الإصلاحات سيكون صعباً، لكنه ضروري لضمان استقرار العملة الموحدة.
يذكر أن الاتحاد الأوروبي يعمل حالياً على مراجعة قواعده المالية، ومن المتوقع أن تقدم المفوضية الأوروبية مقترحاتها خلال الأشهر المقبلة. وستكون إيطاليا، بفضل ثقلها الاقتصادي، لاعباً رئيسياً في هذه المفاوضات.



