شارك الدكتور خالد حنفي، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، في الاجتماع التنسيقي للمجموعة العربية الأعضاء في مجلس إدارة منظمة العمل الدولية، الذي عُقد في مقر المنظمة بجنيف. وحضر الاجتماع ممثلون عن أطراف الإنتاج الثلاثة: الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال. ويأتي هذا الاجتماع ضمن فعاليات الدورة الـ 114 لمؤتمر العمل الدولي (برلمان العمل العالمي)، التي تُعقد في جنيف، سويسرا، من 1 إلى 12 يونيو 2026، وتجمع وفوداً ثلاثية التكوين من 187 دولة عضو في منظمة العمل الدولية.
وقد ترأس وزير العمل المصري حسن رداد الاجتماعات التنسيقية بصفته رئيساً لمجلس إدارة منظمة العمل العربية.
القطاع الخاص محرك النمو وفرص العمل في العالم العربي
أكد الدكتور خالد حنفي أن رؤية اتحاد الغرف العربية ومشاركته في هذه المحافل الدولية تهدف إلى تمكين القطاع الخاص، مشدداً على أن القطاع الخاص هو المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي وتوليد فرص العمل المستدامة. ودعا الاتحاد إلى تبني سياسات اقتصادية وهيكلية تدعم مرونة الأسواق وتواكب التحولات الرقمية والاقتصاد القائم على المنصات الرقمية، مع التركيز على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تُعد أساساً لخلق فرص العمل والتمكين الاقتصادي.
وأضاف حنفي أن الاتحاد يطالب بدمج مبادئ الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية للشركات في استراتيجيات القطاع الخاص العربي، وأن من أولويات الاتحاد دعم حقوق العمال والشعب الفلسطيني، والسعي لتوحيد الرؤى بين أطراف الإنتاج الثلاثة في الدول العربية.
مطالب عربية موحدة لدعم فلسطين وحماية العمال
تركزت مناقشات المجموعة العربية في جنيف حول عدة قضايا استراتيجية تهم المنطقة، وفي مقدمتها حماية الحقوق العمالية في الأراضي المحتلة (فلسطين ولبنان والجولان)، حيث جرى استعراض التقرير السنوي لملحق المدير العام حول انتهاكات الاحتلال بحق العمال. وشدد المجتمعون على أهمية حشد الدعم الدولي للملتقى الدولي للتضامن مع عمال وشعب فلسطين، لإدانة تدمير المنشآت الإنتاجية وتوقف ملايين الوظائف.
كما تم تبني أهمية صياغة مواقف موحدة بشأن المعايير الجديدة حول اقتصاد المنصات الرقمية، وتم الاتفاق على تنسيق رؤى أصحاب الأعمال والعمال العرب لضمان أن تتماشى الاتفاقية الدولية الجديدة للعمل عبر التطبيقات مع الهياكل الاقتصادية للدول العربية. وتوصل الاجتماع التنسيقي إلى تحديد الموقف العربي من تقرير المدير العام حول تسخير الذكاء الاصطناعي في سبيل تحقيق العمل اللائق، لضمان ألا تسبب التكنولوجيا بطالة واسعة في المنطقة.
وطالب الجانب العربي بالتوسع في استخدام اللغة العربية كأداة عمل رسمية في جميع وثائق اللجان والمداولات الفنية للمنظمة الدولية، كما نوه المجتمعون بضرورة دفع المنظمة الدولية لتوجيه المزيد من برامج الدعم والتمويل والتعاون التقني نحو الدول العربية المتضررة من النزاعات والأزمات الاقتصادية.
الملتقى الدولي للتضامن مع عمال وشعب فلسطين
عُقد الملتقى الدولي للتضامن مع عمال وشعب فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى على هامش أعمال مؤتمر العمل الدولي بدورته الـ 114. وركز الملتقى على الأرقام الواردة في ملحق تقرير المدير العام، والتي أظهرت تدمير ما يقرب من 85% من المنشآت الإنتاجية في قطاع غزة، ووصول معدلات البطالة إلى مستويات غير مسبوقة تتجاوز 75%. وطالبت منظمة العمل العربية بالتعاون مع الوفود الآسيوية والأفريقية بتفعيل صندوق تمويل دولي عاجل تحت إشراف منظمة العمل الدولية، لإعادة تأهيل العمال المصابين وتقديم معونات بطالة عاجلة لعمال الأراضي المحتلة. كما دعت النقابات العمالية العربية نظيراتها الدولية إلى الضغط على الشركات متعددة الجنسيات لسحب استثماراتها من المستوطنات، واعتبار العمل فيها انتهاكاً صارخاً لمعايير العمل الدولية.



