عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً اليوم الاثنين، لبحث مقترح إنشاء مركز توزيع لوجيستي عالمي داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وذلك بحضور عدد من المسؤولين المعنيين. وشارك في الاجتماع كل من الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ووليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ونائبه لشؤون الاستثمار والترويج مصطفى شيخون، والدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، إلى جانب عدد من المسؤولين الآخرين.
خطط طموحة لجذب الاستثمارات
أكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع أن الدولة تمتلك خططاً طموحة وواعدة تهدف إلى جذب الاستثمارات بشكل مستدام إلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالإضافة إلى توطين المشروعات الحيوية فيها. ويأتي من بين هذه المشروعات مقترح إنشاء مركز توزيع لوجيستي عالمي داخل المنطقة الاقتصادية، مشيراً إلى أن هناك عروضاً مقدمة بالفعل من شركات عالمية في هذا الشأن، ويجري العمل حالياً لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي. وأوضح مدبولي أن هذه الجهود تأتي في ضوء التوجيهات الرئاسية الصادرة عن السيد رئيس الجمهورية، والتي تؤكد على ضرورة تعظيم الاستفادة من المشروعات القومية التي تم تنفيذها، ودعم جهود جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي وعالمي للتجارة والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد.
التعاون مع الشركات الجادة
وشدد مدبولي على أهمية التعاون مع الشركات الجادة في هذا الإطار، وإتمام الاتفاقيات معها بما يحقق المستهدفات الإيجابية لهذا المشروع المهم. كما أشار إلى ضرورة وضع قواعد واضحة لحوكمة هذه الأنشطة بشكل عام، مع العمل على التوصل إلى خطة متكاملة للترويج لمصر كمركز إقليمي لإعادة التوزيع. وأكد أن ذلك سيسهم في جذب مختلف الشركات العالمية لإقامة مراكز توزيع لوجيستية عالمية في مناطق التنمية المختلفة على أرض مصر.
استعراض العروض المقدمة
شهد الاجتماع استعراض العروض المقدمة من عدد من الشركات لتنفيذ مراكز توزيع لوجيستية عالمية لمختلف السلع والبضائع. كما تمت الإشارة إلى الخطوات المتخذة لدراسة هذه العروض بالتنسيق بين الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والجهات المعنية. بالإضافة إلى ذلك، تم عرض المطالب المقدمة من عدد من الجهات بهدف الإسراع في تنفيذ هذا المشروع الكبير.
فرصة استراتيجية لتعزيز دور مصر
وجرت خلال الاجتماع الإشارة إلى الفرص الواعدة التي يوفرها هذا المشروع، الذي يمثل نقلة نوعية كبيرة. فهو يتيح لمصر فرصة استراتيجية لتعزيز دورها كمركز إقليمي لإدارة حركة التجارة والتوزيع، مستفيدة من موقعها الجغرافي الفريد وما تم تنفيذه من استثمارات ضخمة في تطوير الموانئ والبنية التحتية وشبكات النقل والخدمات اللوجستية. كما يدعم المشروع تحويل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى مركز محوري للتجارة العابرة وإعادة التوزيع على المستويين الإقليمي والدولي. بالإضافة إلى الآثار الاقتصادية غير المباشرة التي يحققها، مثل تنشيط حركة الموانئ، وزيادة الطلب على الخدمات اللوجستية، ودعم سلاسل الإمداد، وتعظيم الحصيلة الدولارية للدولة من خلال أنشطة التخزين والمناولة وإعادة التوزيع.



