عقدت لجنة الصناعة بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بهاء شلبي، اجتماعاً اليوم الاثنين لمناقشة ملف المصانع غير المرخصة، المعروفة إعلامياً باسم "مصانع بير السلم"، وذلك أثناء نظر مشروع موازنة مصلحة الرقابة الصناعية للعام المالي 2026/2027.
تحديات الصناعة غير الرسمية
أشاد النائب مصطفى بدران، عضو اللجنة، بالدور الذي تقوم به مصلحة الرقابة الصناعية في متابعة المنشآت الصناعية، مؤكداً ضرورة تكثيف جهود الرقابة على المصانع غير المسجلة. وأشار إلى أن هذه المصانع تمثل تحدياً كبيراً للصناعة الوطنية وتهديداً للسوق الرسمية، حيث بات حجم الاقتصاد غير الرسمي يفوق في بعض القطاعات نظيره الرسمي، مما يؤدي إلى منافسة غير متكافئة مع المصانع الملتزمة بالقوانين والاشتراطات.
وتساءل بدران عن آليات التعامل مع المناطق التي تنتشر بها المصانع غير المرخصة، لافتاً إلى وجود تجمعات صناعية تعمل خارج المنظومة الرسمية، من بينها مناطق تضم عشرات المصانع التي تعتمد على الحصول على مستلزمات الإنتاج من جهات أخرى دون تقنين أوضاعها.
جهود الرقابة الصناعية
من جانبه، أوضح المهندس إيهاب أمين، رئيس مصلحة الرقابة الصناعية، أن حملات التفتيش والرقابة تُنفذ بالتنسيق مع الهيئة العامة للتنمية الصناعية باعتبارها الجهة المشرفة على اللجان المختصة، مؤكداً استمرار المرور الدوري على المناطق الصناعية لرصد المخالفات واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأضاف أن المصلحة تلقت بالفعل شكاوى تتعلق بمنطقة باسوس، التي تضم عدداً من المصانع المقامة داخل وحدات سكنية، مشيراً إلى أن المصلحة تتمتع بصفة الضبطية القضائية، إلا أن طبيعة بعض المواقع المخالفة داخل العقارات السكنية تفرض تحديات إضافية أمام أعمال التفتيش والرقابة.
دعم الجهاز الرقابي
وأكد أمين أن الجهاز الرقابي تم دعمه مؤخراً بعدد من الكوادر الجديدة لتعزيز قدراته الميدانية، موضحاً أن طبيعة عمل المصلحة خدمية بالأساس، وتعتمد على رسوم محدودة مقابل الخدمات الفنية التي تقدمها وفقاً للقرارات المنظمة لذلك.
وشدد على مواصلة جهود المصلحة في مواجهة المصانع غير الرسمية وضبط الأسواق، بما يسهم في حماية الصناعة الوطنية، وتحقيق المنافسة العادلة، ودعم الاقتصاد الرسمي للدولة.



